تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
سرّيّة الدعوة الإسلاميّة في بعض البلاد الكافرة هي الوضع الأفضل للإسلام بوصفه دعوة تتبنّاها الدولة الإسلاميّة وتحملها إلى أرجاء الأرض ، فتقرّر الدولة سرّيّة الدعوة في ذلك البلد وفقاً للمصلحة الإسلاميّة ، وتدخلها في حساب علاقتها واتّفاقيّاتها معه . وقد يكون تأجيل تطبيق الإسلام وتسلّمه للسيادة في بلد إسلامي هو الوضع الأفضل للإسلام بوصفه مبدأ ، كما إذا منحت فرصة لتسلّم الإسلام السيادة ولكن في ظرف معقّد من الناحية السياسيّة العامّة ، ينذر بسرعة تقويض الكيان الإسلامي إذا أقيم في ذلك الظرف وانتكاس الحركة الإسلاميّة ، ففي مثل هذه الحالة يكون تأجيل تسلّم السيادة في ذلك البلد إلى الظرف المناسب هو الوجه الأفضل للإسلام بوصفه مبدأ . وقد يكون عدم توقيع معاهدة بين الدولة الإسلاميّة ودولة أخرى هو الوضع الأفضل للإسلام بوصفه قاعدة للدولة ، لما يخشى أن تؤدّي إليه المعاهدة في نفوذ الدولة الأخرى في جهاز الدولة الإسلاميّة ، الأمر الذي يشكّل خطراً على قاعدتها الإسلاميّة . وقد يكون عقد اتّفاق اقتصادي معيّن مع دولة معيّنة أو دول هو الأفضل للمسلمين من الناحية الاقتصاديّة ، فيصبح مصلحة إسلاميّة . وبشكل عامّ ؛ فإنّ الدولة تقوم بدراسة المصلحة الإسلاميّة وتراعيها في علاقتها الخارجيّة ؛ لأنّها المسؤولة عن رعاية الإسلام والمسلمين .