الثلاثة الآتية :
أ - مبدأ الملكيّة المزدوجة .
ب - مبدأ الحرّيّة الاقتصاديّة في نطاق محدود .
ج - مبدأ العدالة الاجتماعيّة .
أ - مبدأ الملكيّة المزدوجة :
يختلف الإسلام عن الرأسماليّة والاشتراكيّة في نوعيّة الملكيّة التي يقرّرها اختلافاً جوهريّاً .
فالمجتمع الرأسمالي يؤمن بالشكل الخاصّ للملكيّة ، أي بالملكيّة الخاصّة كقاعدة عامّة ، فهو يسمح للأفراد بالملكيّة الخاصّة لمختلف أنواع الثروة في البلاد تبعاً لنشاطاتهم وظروفهم ، ولا يعترف بالملكيّة العامّة إلّاحين تفرض الضرورة الاجتماعيّة وتبرهن التجربة على وجوب تأميم هذا المرفق أو ذاك ، فتكون هذه الضرورة حالة استثنائيّة يضطرّ المجتمع الرأسمالي على أساسها إلى الخروج عن مبدأ الملكيّة الخاصّة واستثناء مرفق أو ثروة معيّنة من مجالها .
والمجتمع الاشتراكي على العكس تماماً من ذلك ، فإنّ الملكيّة الاشتراكيّة فيه هي المبدأ العامّ الذي يطبّق على كلّ أنواع الثروة في البلد ، وليست الملكيّة الخاصّة لبعض الثروات في نظره إلّاشذوذاً واستثناء قد يعترف به أحياناً بحكم ضرورة اجتماعيّة قاهرة .
وعلى أساس هاتين النظرتين المتعاكستين للرأسماليّة والاشتراكيّة ، يطلق اسم المجتمع الرأسمالي على كلّ مجتمع يؤمن بالملكيّة الخاصّة بوصفها المبدأ الوحيد ، وبالتأميم باعتباره استثناءً وعلاجاً لضرورة اجتماعيّة . كما يطلق اسم المجتمع الاشتراكي على كلّ مجتمع يرى أنّ الملكيّة الاشتراكيّة هي المبدأ ، ولا يعترف بالملكيّة الخاصّة إلّافي حالات استثنائيّة .