تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الثلاثة الآتية :

أ - مبدأ الملكيّة المزدوجة .

ب - مبدأ الحرّيّة الاقتصاديّة في نطاق محدود . ج - مبدأ العدالة الاجتماعيّة . أ - مبدأ الملكيّة المزدوجة : يختلف الإسلام عن الرأسماليّة والاشتراكيّة في نوعيّة الملكيّة التي يقرّرها اختلافاً جوهريّاً . فالمجتمع الرأسمالي يؤمن بالشكل الخاصّ للملكيّة ، أي بالملكيّة الخاصّة كقاعدة عامّة ، فهو يسمح للأفراد بالملكيّة الخاصّة لمختلف أنواع الثروة في البلاد تبعاً لنشاطاتهم وظروفهم ، ولا يعترف بالملكيّة العامّة إلّاحين تفرض الضرورة الاجتماعيّة وتبرهن التجربة على وجوب تأميم هذا المرفق أو ذاك ، فتكون هذه الضرورة حالة استثنائيّة يضطرّ المجتمع الرأسمالي على أساسها إلى الخروج عن مبدأ الملكيّة الخاصّة واستثناء مرفق أو ثروة معيّنة من مجالها . والمجتمع الاشتراكي على العكس تماماً من ذلك ، فإنّ الملكيّة الاشتراكيّة فيه هي المبدأ العامّ الذي يطبّق على كلّ أنواع الثروة في البلد ، وليست الملكيّة الخاصّة لبعض الثروات في نظره إلّاشذوذاً واستثناء قد يعترف به أحياناً بحكم ضرورة اجتماعيّة قاهرة . وعلى أساس هاتين النظرتين المتعاكستين للرأسماليّة والاشتراكيّة ، يطلق اسم المجتمع الرأسمالي على كلّ مجتمع يؤمن بالملكيّة الخاصّة بوصفها المبدأ الوحيد ، وبالتأميم باعتباره استثناءً وعلاجاً لضرورة اجتماعيّة . كما يطلق اسم المجتمع الاشتراكي على كلّ مجتمع يرى أنّ الملكيّة الاشتراكيّة هي المبدأ ، ولا يعترف بالملكيّة الخاصّة إلّافي حالات استثنائيّة .
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 168 | اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )