الاقتراض والالتزام بدفع فائدة لدائنه ، يمكنه في المجتمع الإسلامي أن يسدّها عن طريق الدولة ، وما تنشئه من مؤسّسات للضمان الاجتماعي ، بحكم مسؤوليّات الدولة في الاقتصاد الإسلامي .
والسؤال الثاني تجيب عليه أحكام الإسلام في المضاربة ، التي تجعل بإمكان صاحب رأس المال أن يحصل على نصيب من الربح ، وذلك بأن يتّفق مع شخص آخر على الاتّجار بالمال ، ويتحمّل مسؤوليّات العمل التجاري ، ويقسّم الربح بينه وبين العامل المباشر بنسبة يتّفقان عليها مقدّماً ، فتحلّ المساهمة في الربح بنسبة مئويّة معيّنة محلّ الفائدة في جذب رؤوس الأموال التي يعجز أصحابها عن استثمارها إلى مجال الاستثمار .
ومن أمثلة الارتباط في النظام الإسلامي ، الصلة الوثيقة بين الاقتصاد الإسلامي ونظام الحكم في الإسلام : فالارتباط بين النظام الاقتصادي ونظام الحكم في الإسلام قوي ، بحيث إنّ الفصل بينهما في البحث يؤدّي إلى خطأ في فهم الموقف الإسلامي العامّ ، فإنّ للسلطة الحاكمة في النظام الاقتصادي الإسلامي صلاحيّات اقتصاديّة واسعة وملكيّات كبيرة تتصرّف فيها طبقاً لاجتهادها .
وهذه الصلاحيّات والملكيّات يجب أن تقرن في الدرس دائماً بواقع السلطة في الإسلام ، والضمانات التي وضعها الإسلام في نظام الحكم لنزاهة وليّ الأمر واستقامته ، من العصمة أو العدالة والاجتهاد والشورى مجتمعة . ففي ضوء هذه الضمانات نستطيع أن نفهم دور الدولة في المذهب الاقتصادي الإسلامي ونؤمن بصحّة إعطائها الصلاحيّات والحقوق المفروضة لها في الإسلام .
3 - المبادئ الرئيسيّة في النظام الاقتصادي الإسلامي :
ويمكننا في استعراض إجمالي للنظام الاقتصادي في الإسلام ومقارنته مع الأنظمة الاقتصاديّة الأخرى أن نلخّص خطوطه العريضة في المبادئ الرئيسيّة