شيئاً يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتّى يلحقهم بالناس » « 1 » .
ه - عن إسحاق بن عمّار قال : « قلت للصادق : أعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ قال : نعم وزده ، قلت : أعطيه مئة ؟ قال : نعم وأغنه إن قدرت على أن تغنيه » « 2 » .
و - عن حمّاد بن عيسى أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال - وهو يتحدّث عن نصيب اليتامى والمساكين وابن السبيل من الخمس - أنّ الوالي يقسم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به « 3 » .
فهذه النصوص تأمر بإعطاء الزكاة إلى أن يلحق الفرد بالناس ، أو إلى أن يصبح غنيّاً ، أو لإشباع حاجاته الأوّليّة والثانويّة على اختلاف التعابير ، وكلّها تستهدف غرضاً واحداً ؛ وهو تعميم الغنى بمفهومه الإسلامي وإيجاد التوازن الاجتماعي في مستوى المعيشة .
وعلى هذا الضوء نستطيع أن نحدّد مفهوم الغني والفقير عند الإسلام بشكل عامّ :
فالفقير هو من لم يظفر بمستوى من المعيشة يمكنه من إشباع حاجاته الضروريّة وحاجاته الكماليّة بالقدر الذي تسمح به حدود الثروة في البلاد ، أو هو بتعبير آخر من يعيش في مستوى تفصله هوّة عميقة عن المستوى المعيشي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 ، الحديث 3
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 14 ، الحديث 7
( 3 ) الكافي 1 : 539 ، الحديث 4