حتّى يلحقهم بالناس « 1 » .
ففي ضوء هذا النصّ نعرف أنّ الغنى في الإسلام هو إنفاق الفرد على نفسه وعائلته حتّى يلحق بالناس ، وتصبح معيشته في المستوى المتعارف الذي لا ضيق فيه ولا تقيّة .
وهكذا نخرج من تسلسل المفاهيم إلى مفهوم الإسلام عن التوازن الاجتماعي ، ونعرف أنّ الإسلام حين وضع مبدأ التوازن الاجتماعي وجعل وليّ الأمر مسؤولًا عن تحقيقه بالطرق المشروعة ، شَرَحَ « 2 » فكرته عن التوازن وبيّن أنّه يتحقّق بتوفير الغنى لسائر الأفراد وهو يسر معيشة الفرد إلى درجة تلحقه بمستوى الناس . وكما وضع الإسلام مبدأ التوازن الاجتماعي وحدّد مفهومه ، تكفّل أيضاً بتوفير الإمكانات اللازمة للدولة لكي تمارس تطبيقها للمبدأ في حدود تلك الإمكانات .
ويمكن تلخيص هذه الإمكانات في الأمور التالية :
أوّلًا : فرض ضرائب ثابتة تؤخذ بصورة مستمرّة وينفق منها لرعاية التوازن العامّ .
وثانياً : إيجاد قطاعات لملكيّة الدولة وتوجيه الدولة إلى استثمار تلك القطاعات لأغراض التوازن .
وثالثاً - طبيعة التشريع الإسلامي الذي ينظّم الحياة الاقتصاديّة في مختلف الحقول .
هامش
( 1 ) انظره كاملًا في : الكافي 3 : 560 ، الحديث 3
( 2 ) في المصدر : « بالطريق المشروعة بشرح » ، وقد صحّحنا العبارة وفقاً لما جاء في : اقتصادنا : 788