وكذلك الحال ( 1 ) إذا كان بحسب الإجتهاد الأول مجرى الاستصحاب أو البراءة النقليّة ( 2 ) ، وقد ظفر في الإجتهاد الثاني بدليل على الخلاف ، فانّه ( 3 ) عمل بما هو وظيفته على تلك الحال ، وقد مرّ في مبحث الإجزاء تحقيق المقال ،
شرح
( 1 ) أي وكذلك لا محيص عن القول بصحّة الأعمال السابقة إذا كانت مستندة في الفتوى إلى أصل عملي تعبّدي .
وهذا هو الشقّ الثالث من تفسير الماتن وتفصيله وقد ميّزه بصحّة الأعمال السابقة إذا استندت في الإجتهاد الأوّل إلى الأصول العمليّة التعبّدية كالإستصحاب والبراءة الشرعية فيما إذا تبيّن خطائه بالاجتهاد الثاني عند الظفر بدليل على الخلاف .
فمقتضى القاعدة هنا هي الصحّة لمطابقة تلك الأعمال مع الوظيفة في ذلك الحال .
إذ الأصول العمليّة أحكام ظاهرية والمفروض اجزاءها عند كشف الخلاف عن الأحكام الواقعية ، كما ثبت في باب الإجزاء .
( 2 ) أي كان الإجتهاد الأول مستندا إلى الاستصحاب مثلا ، كاستصحاب طهارة شيء والفتوى به والصلاة فيه ثمّ الظفر بدليل يخالف مؤدّاه .
أو استند الفتوى إلى البراءة الشرعيّة كالحكم بحلّية شيء أو عدم وجوبه في عبادة أو معاملة بإجزاء البراءة ثمّ تبيّن الخلاف .
( 3 ) تعليل صحّة الأعمال السابقة التي أفادها بقوله : « وكذلك الحال . . . » .