وأمّا بناءا ( 1 ) على اعتبارها من باب السببيّة والموضوعية .
شرح
الفتوى الثاني رافعا لحكم الفتوى الأوّل ، بل يكون كاشفا عن خطائه ، فلا وجه لتنظيره .
ولذلك قال في منتهى الوصول : « انّ قياسه المقام بإرتفاع الحكم المنسوخ بعد وقوع النسخ من حين النسخ فاسد ، حيث انّ الحكم الواقعي قبل النسخ كان واقعا وكان العبد مكلّفا به واقعا ، فهو قبل النسخ آت بما هو تكليفه الواقعي ولا إشكال في الاقتضاء التكليف الواقعي للإجزاء . . . .
ولا إشكال في انّ النسخ إنّما يرفع حجّية الأمارة المنسوخة حجّيتها حين النسخ لا من بدو ثبوتها ، وحينئذ تكون الأعمال السابقة منطبقة على الحجّة » « 1 » .
وعليه فلا يمكن المساعدة على تفصيل صاحب الفصول ووجوه ما فصّله بكلا التفسيرين .
( 1 ) معطوف على قوله : « بناءا على ما هو التحقيق . . . » ، أي انّ ما تقدّم من معاملة البطلان مع الأعمال السابقة المستندة إلى الأمارات غير العلمية إنّما كان بناءا على اعتبار الأمارات من باب الطريقية وهو المسلك الحقّ ، وامّا بناءا على السببيّة فلا بدّ من الالتزام بصحّة الأعمال السابقة بنحو مطلق سواء أكانت من العبادات أم من المعاملات .
لأنّه يكون مؤدّى الأمارات حينئذ حكما حقيقيّا موجودا طابقته الأعمال السابقة ، فلا بدّ أن تكون مجزية . ويكون تبدّل الرأي على هذا المبنى من صغريات تبدّل الموضوع ، ومن قبيل تبدّل حكم القصر والإتمام بالسفر والحضر
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 375 .