الكبير الملآن أيضاً ، وهو من الأضداد ، والغَدِق : الكثير ، والميرة : الطعام الذى يمتاره الإنسان لأهله .
المناسبة : عن أبى حمزة ، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال : يييى « مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أمّ سلمة للنبى صلى الله عليه و آله : إنّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة ، فأذهب إليهم ؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيّأت . . . فندبت ابن عمّها بين يدى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالت : ( وأنشد الأبيات ) ثمّ قال : فما عاب ذلك عليها النبى صلى الله عليه و آله ولا قال شيئاً » .
وقد استدّل به بعض الفقهاء على جواز النوحة ، وقيد فى المشهور بما إذا كانت بحقّ ، أى لا تصف الميّت بما ليس فيه ، وبأن لا تُسمع صوتَها الأجانب . « 1 »
[ 28 ] [ السريع ]
إنْ عَادَتِ العَقْرَبُ عُدْنا لَها * وَكَانَتِ النَّعْلُ لها حاضِرهْ
القائل : الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبى لهب ، من شعراء بنى هاشم وفصحائهم المشهود لهم ، عاصر الفرزدق ، والأحوص ، والحزين الكنانى ، وعمر بن أبى ربيعة ، وله معهم مساجلات شعرية مشهورة ، مدح عبدالملك بن مروان ، وهو أوّل هاشمى يمدح أُموياً ، ويسمّى الفضل اللهبى نسبةً إلى أبى لهب ، تُوفّى نحو سنة 95 ق . « 2 »
التخريج : ( الكافى ) 8 : 260 / 372 الروضة ، وأورده المدائنى ، والزمخشرى ، والعسكرى ، وابن منظور ، وأبو الفرج الأصفهانى . « 3 »
شرح الغريب : عقرب : اسم رجل كان من أكثر تجّار المدينة مالًا وأنفقهم تجارةً ، وأشدّهم تسويفاً ومطلًا ، حتى قيل فى المثل : أمطل من عقرب ، وقد عامل الفضل بن العباس ، فركبه من الفضل دين ، وكان الفضل من ألزم الناس وأشدّهم اقتضاءً ، فلمّا حلّ أجل الدين مطله عقرب ، فلزم الفضل بيت عقرب زماناً يقرأ القرآن ، وأقام عقرب على
هامش
( 1 ) . مرآة العقول المجلسى ، ج 19 ، ص 76 .
( 2 ) . الأغانى أبو الفرج ، ج 16 ، ص 175 - 193 ؛ الأعلام الزركلى ، ج 5 ، ص 150 ؛ أعيان الشيعة السيد الأمين ، ج 8 ، ص 406 .
( 3 ) . مجمع الأمثال المدائنى ، ج 1 ، ص 148 ؛ المستقصى الزمخشرى ، ج 1 ، ص 34 ؛ جمهرة الأمثال العسكرى ، ج 1 ، ص 281 ؛ لسان العرب ابن منظور ، ج 1 ، ص 625 ؛ الأغانى أبو الفرج ، ج 16 ، ص 185 .