أعدد رسول اللَّه وأعدد بعده * أسد الإله وثالثاً عباسا
واعدد عليّ الخير وأعدد جعفراً * واعدد عقيلًا بعده الرؤّاسا
فقال : أحسنتِ وأطربتنى ، زيدينى . فاندفعت تقول : ومنّا إمام المتّقين ( البيتان ) .
[ 30 ] [ الطويل ]
إذا مَا عَزَمْتَ اليأسَ ألْفَيْتَهُ الغِنى * إذا عَرَفَتْهُ النَّفْسُ والطَّمَعَ الفَقْرُ
القائل : حاتم الطائى ، وهو حاتم بن عبداللَّه بن سعد بن الحشرج الطائى القحطانى ، أبو عَديّ ، فارس شاعر جواد جاهلى ، يضرب المثل بجوده وسخائه ، كان من أهل نجد ، وزار الشام ، فتزوّج مارية بنت حجر الغسّانية ، ومات فى عوارض ، وهو جبل فى بلاد طيّئ ، قال ياقوت : و قبر حاتم عليه ، وشعر حاتم كثير ، ضاع معظمه ، وبقى منه ديوان صغير مطبوع ، وأرّخوا وفاته فى السنة الثامنة بعد مولد النبى صلى الله عليه و آله ، أى نحو سنة 46 قبل الهجرة . « 1 »
التخريج : ( الكافى ) 2 : 149 / 6 كتاب الإيمان والكفر باب الاستغناء عن الناس ، ( الكافى ) 4 : 21 / 6 كتاب الزكاة باب كراهية المسألة ، و لم أجده فى ديوانه المطبوع فى دار صادر سنة 1401 ق ، وأخرجه المحدّث النورى عن ( مجموعة الشهيد ) ، والعلامة المجلسى والحرّ العاملى عن ( الكافى ) . « 2 »
شرح الغريب : قوله ( إذا ما عزمت ) ما : زائدة ، وعزمت الأمر ، أو على الأمر : أردت فعله ، وعقدت عليه نيّتك ، وفى الجزء الثانى من ( الكافى ) : إذا ما عرفت ، وألفيته :
وجدته ، والضمير راجع إلى اليأس ، والطمع مرفوع بالابتداء .
المناسبة : تمثّل به الإمام الباقر عليه السلام فى حديثه عن فضل اليأس ممّا فى أيدى الناس ، فقد روى نجم بن حطيم « 3 » الغنوى ، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال : « اليأس ممّا فى أيدى الناس عزّ المؤمن فى دينه ، أما سمعت قول حاتم . . . » وأنشده .
وتمثّل به الإمام الصادق عليه السلام فى حديثه عن فضل التعفّف والكفّ عن المسألة ، فقد
هامش
( 1 ) . الأعلام الزركلى ، ج 2 ، ص 151 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل النورى ، ج 7 ، ص 229 ؛ بحار الأنوار المجلسى ، ج 75 ، ص 112 ، ص 19 ؛ مرآة العقول المجلسى ، ج 8 ، ص 356 ، ج 6 ؛ وسائل الشيعة الحرّ العاملى ، ج 9 ، ص 440 ، ح 5 .
( 3 ) . وفى نسخة من الكافى : خطيم .