تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فى الجمع والأعياد وغيرها « 1 » ولعبيداللَّه بن الحرّ الجعفى ت 68 ق نسخة يرويها عنه عليه السلام « 2 » و غير هؤلاء كثير ، تمّ استمرار التدوين لكلامه عليه السلام فى حلقات متواصلة على امتداد التاريخ ، تتوارثه الأجيال عصراً بعد عصر . « 3 » قال ابن أبى الحديد : وحسبك أنّه لم يدوّن لأحدٍ من فصحاء الصحابة العُشر ولا نصف العُشر ممّا دوّن له عليه السلام . « 4 » وقال المسعودى : وقد حفِظ عنه من خطبه فى سائر مقاماته أربعمائة خطبة ونيف وثمانين خطبة ، يوردها على البديهة ، تداول عنه الناس ذلك قولًا وعملًا . « 5 » واليوم يعدّ كتاب نهج البلاغة وهو الذى اختاره السيد الرضى من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ثالث أعمدة الثقافة الإسلامية بعد كتاب اللَّه سبحانه وسنّة الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله ، وقد جمع فيه السيد الشريف الرضى عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وجواهر العربية وثواقب الكلم الدينية والدنيويّة ما لا يوجد مجتمعاً فى كلام ولا مجموع الأطراف فى كتاب . « 6 » ولا ريب بكون النحاة على يقين تامّ من فصاحة إمام الفصحاء و سيد البلغاء بعد النبى صلى الله عليه و آله حتى قيل فى وصف كلامه عليه السلام : إنّه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين « 7 » فلِمَ لم يحتجّ به النحاة إذن مع علمهم الأكيد بأنّ الاحتجاج بكلامه عليه السلام للأغراض اللغوية والبلاغية والصرفية ، يعنى الاحتجاج بالذروة القصوى من فصاحة العرب وبلاغتهم ؟ ! وكذلك الحال مع كلمات الزهراء عليها السلام التى رُبّيت فى حجر النبى صلى الله عليه و آله ثمّ فى بيت الوصى عليه السلام ، ولها خطبتان مشهورتان فى غاية الفصاحة والبلاغة والمتانة والشهرة ، وهما حريّتان بالبحث والدراسة لما فيهما من سبك لغوى متين ومضامين بلاغية تؤهّلهما لجيمع أغراض الاستشهاد والاستدلال . قال الأربلى واصفاً الخطبة الأولى : إنّها من محاسن الخطب وبدائعها ، عليها مسحة
هامش
( 1 ) . فى كتاب الفهرست الطوسى ، ص 72 ، ش 291 . ( 2 ) . رجال النجاشى ، ص 9 ، ش 6 . ( 3 ) . راجع : الذريعة ، ج 7 ، ص 187 - 191 ؛ أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 140 - 142 ؛ مجلّة تراثنا ، العدد ، ج 5 ، ص 27 - 61 . ( 4 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 25 . ( 5 ) . مروج الذهب ، ج 2 ، ص 431 . ( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 34 ، مقدّمة المصنّف . ( 7 ) . شرح ابن أبى الحديد ، ج 1 ، ص 24 .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 329 | محمد قنبرى