تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
العرب ، و كذا غيرهم من نحاة الأقاليم كنحاة بغداد وأهل الأندلس . « 1 » على أنّه لم يرد تصريح من النحاة المذكورين فى هذا الأمر ، لكن بعض المتشدّدين من متأخّرى النحاة ومنهم أبو الحسن ابن الضائع ت 680 ق ، وأبو حيّان ت 745 ق ، وهما من أشدّ المانعين من الاحتجاج بالحديث للأغراض النحوية . ذكر أنّ الأسباب التى منعت هؤلاء من الاحتجاج بالحديث تتلخّص بأمرين : الأولّ : أنّ الأحاديث لم تُنقل كما سُمِعت من النبى صلى الله عليه و آله لجواز رواية الحديث بالمعنى . الثانى : أنّ كثيراً من رواة الحديث كانوا غير عربٍ بالطبع ، فوقع اللحن و غير الفصيح فى كلامهم وهم لا يعلمون . « 2 »

2 . المجوّزون

ومقابل هؤلاء وقف فريق من أئمّة النحو إلى جانب الحديث ، فاستشهدوا به فى ألفاظ اللغة وتراكيبها ، منهم السهيلى ت 581 فى أماليه ، وأبو الحسن الحضرمى المعروف بابن خروف ت 609 ق ، شارح كتاب سيبويه ، وابن مالك ت 672 ق والذى أكثر الاستشهاد بالحديث فى ( شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ) ، والرضى الأسترآبادى ت 686 ق ، شارح أبيات كافية ابن الحاجب ، والذى زاد الاحتجاج بحديث أهل البيت عليهم السلام ، وابن هشام ت 761 ق ، وغيرهم كثير . « 3 » وقال البغداديّ : الصواب الاحتجاج بالحديث للنحوي فى ضبط ألفاظه ، ويلحق به ماروي عن الصحابة وأهل البيت كما صنع الشارح المحقّق الرضى . « 4 »

3 . المتوسّطون

توسّط بعض العلماء بين الفريقين ، فجوّزوا الاحتجاج بالحديث المنقول بلفظه دون غيره المنقول بالمعنى ، و من أبرز ممثّلى هذا الاتّجاه أبو إسحاق الشاطبى ت 790 ق الذى قال فى ( شرح الألفية ) : أمّا الحديث فعلى قسمين : قسم يعتنى ناقله بمعناه دون لفظه ، فهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان ، و قسم عُرِف اعتناء ناقله بلفظه لمقصود
هامش
( 1 ) . خزانة الأدب البغدادى ، ج 1 ، ص 10 . ( 2 ) . راجع : المعجم المفصّل ، ميشال عاصى وإميل بديع ، ج 1 ، ص 48 ؛ خزانة الأدب البغدادى ، ج 1 ، ص 11 و 13 . ( 3 ) . راجع : تحرير الرواية فى تقرير الكفاية ابن الطيّب الفاسى ، ص 98 ؛ وخزانة الأدب البغدادى ، ج 1 ، ص 9 . ( 4 ) . خزانة الأدب البغدادى ، ج 1 ، ص 13 .