وربما يوجد فى كلمات بعضهم انه محمد بن الحسن بن على بن عبد اللَّه بن المغيرة ، ولكنّا لم نظفر للحسن بن على بن عبد اللَّه بن المغيرة بولد اسمه محمد .
نعم ، كان له ولد اسمه على روى عنه على بن بابويه ، ولعلى ولد اسمه جعفر روى عنه محمد بن على بن بابويه ، و روى كليهما عن الحسن بن على المذكور هذا ما عثرت عليه من كلماتهم فى تشخيص هذا الشيخ .
والذى حصل لى ما تتبع الأسانيد هو انه ليس محمد بن الحسن الصفّار ، فانه لا مشابهة بين اسانيده واسانيد الصفّار فان الصفّار شيخ واسع الرواية كثير الطريق يروى عن نيف وخمسين شيخاً من الكوفيين والبغداديين والقميين والرازيين ، وهذا لا يروى إلّا عن معدود من الرازيين ، أو من نزل بها ، مع ان هذا الرجل جل رواياته عن سهل بن زياد وروايته عن غيره فى غاية الندرة ، وامّا الصفّار فلم يثبت له رواية عن سهل ، فانا جمعنا شيوخه فى البصائر و التهذيب وغيرهما فلم نجد فيهم سهل بن زياد إلّا فى موردين .
أحدها فى ( يب ) فى باب المسنون من الصّلاة قال : والذى يقضى بما ذكرناه إلى ان قال ما رواه محمد بن الصفّار عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال قلت لابى الحسن عليه السلام ان أصحابنا يختلفون فى صلاة التطوع الخ . « 1 »
والثانى : فى الفقيه فى باب الرجل يوصى بوصية ، قال : روى محمد بن الحسن الصفّار عن سهل بن زياد عن محمد بن ريان الخ . « 2 »
والظاهر ان الاوّل معلول ، وان الشيخ اخذه عن الكافى ، والسند فيه هكذا : محمد بن الحسن عن سهل بن زياد ، فلما ظنّ الشيخ انّه الصفّار وصفه به ، و اما الثّانى فهو ان لم يكن معلولًا ثبت به رواية نادرة له عنه ، و اين هذا من هذا الشيخ الذى جل رواياته عنه .
و كذا المحاربى وأبو المثنى الكوفى وابن الوليد ونظيره وابن بندار القمى والبرنانى اذ لم تثبت رواية للكلينى عنهم ، ولا رواية لهم عن سهل ان لم نقر بأن عدمها معلوم .
ثم الغالب على ظنى هو انه محمد بن الحسن الطائى الرازى ، فانه كان رجلًا من أهل
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 8 ، ح 14 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 218 - 219 ، ح 5513 .