تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وصوابها على بن محمد علّان . ثمّ انّى لم اجد تاريخ ولادة المصنف فى كلام احد ممن تعرض له ، سوى ما ذكره بعض من عاصرناه من انه ولد فى زمان العسكرى عليه السلام ، ومراده أبو محمد عليه السلام ، ولو صح هذا كانت ولادته بين 254 و 260 ، ولكنه محلّ شك . نعم ، يمكن أن يقال بملاحظة أول الكتاب فى أنه صنف بالتماس من كان يجب ان يكون عنده كتاب كاف يجمع فيه جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد إلى آخر ما قال ، مع بُعد وقوع التماس مثل هذا عمّن سِنّه أقلّ من خمسين سنة ، و ما قاله النجاشى ( من انّه صنّفه فى عشرين سنة ) و ما يستفاد مما مرّ عن مشيخة الفقيه و التهذيب ( من انّه سمعه منه بعد تمامه الرازيون بالرى ، ثم العراقيون ببغداد ) ، أنه كان له من العمر ازيد من سبعين سنة ، فيكون قد ادرك زمان أبى محمد عليه السلام . ويمكن ان يخدش هذا بأن العشرين سنة التى صنف فيها لابدّ ان تكون مندرجة فى الخمسين لبعد وقوع الفصل بين الالتماس المذكور ، واجابته بعشرين سنة ، فيكون على هذا قد صنفه كلّه أو جلّه قبله وأتمه أو اخرجه إلى البياض مثلًا بعده . وربما يؤيد كون عمره أقل من ذلك انه لا يرى له رواية الا عن أهل طبقته وهى التاسعة ، أو عن صغار الثامنة ، ولا يروى عن كبار الثامنة أيضاً حتى عن الصفّار المتوفى سنة 290 إلّا بتوسط صغارهم ، مع أنّ ابن عقدة الحافظ المتولد فى سنة 249 قد روى عن جلّ الطبقة السابعة فضلًا عن الثامنة ، وابن الوليد الذى هو من طبقة المصنف روى عن كبار الثامنة . وليعلم أن عصره كان عصر انقلابات وفتن سياسية ودينية كثيرة كظهور القرامطة ، وظهور الحسين بن منصور الحلاج ، و محمد بن على الشلمغانى وقتلهما ، وظهور الدولة العلوية بافريقا والديلم وطبرستان ، وادرك من العباسيين المعتضد والمهتدى والمقتدر والقاهر والراضى وأواخر ايام المعتمد ، واعتورت على الرى فى ايام حكومات مختلفة ، ومع ذلك لم يثن عزمه الراسخ شىء من ذلك ، وصنف ذلك الكتاب الذى صار صدقة جارية من بعده إلى ظهور الدولة الحقة ، فلمثل هذا فليعمل العاملون . لكن هنا شىء يلزم التنبيه عليه وهو ان تصنيف هذا الكتاب والجوامع الثلاثة الاخر صار بسبب قصور الهمم موجباً لاندراس الجوامع التى كان صفنها علماء الطبقة