السادسة مثل : أحمد بن محمد بن أبى نصر ، والحسن بن على بن فضال ، والحسن بن محبوب ، وحماد بن عيسى الجهنى ، وصفوان بن يحيى ، وعثمان بن عيسى ، وعلى بن الحكم ، و محمد بن أبى عمير ، وفضالة بن أيّوب ، والنصر بن سويد ، ويونس بن عبد الرحمن . و علماء الطبقة السابعة مثل : أحمد بن محمد بن خالد البرقى ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعرى ، والحسين بن سعيد صاحب الكتب الثلاثين ، وعلى بن مهزيار وغيرهم .
مع ان القرائن القطعية الكثيرة دلتنا على ان هذه الجوامع المتأخرة لم تستوعب جميع ما كان فى تلك الكتب من الاخبار ، بل و من الاخبار الدالة على الأحكام ، ولذلك صار كثير من الفتاوى التى ورثها الخلف عن السلف ، وضبطها فقهائنا فى كتبهم المصنفة لضبط الفتاوى المأثورة خاليا عن الدليل الدال عليه ، ولذلك اضطرب كثير من علمائنا المتاخرين فى تلك الفتاوى من جهة عدم الخبر الدال عليه ، ولذلك لا يمكننا المسارعة إلى انكار تلك الأحكام بمحض عدم وجدان الخبر الدال عليه وللَّه الامر من قبل و من بعد .
المقدمة الثّانية : فى بيان طبقات المحدّثين
إعلم انك اذا نظرت إلى الشيوخ الذين كانت لهم عناية بالاحاديث المروية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و من بعده من الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم واشغلوا برهة من اعمارهم بطلبها واخذها عمن تقدّمهم من اساتذتهم ، وبرهة اخرى منها بروايتها لتلامذتهم الذين لم يدركوا هؤلاء الاساتذة ، ورتبتهم على وجه يتميز الشيوخ فى كل عصر عن التلامذة ، وجدت طبقاتهم من عصر الصحابة الذين رووا الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى عصر الشيخ الموفق أبى جعفر الطوسى قدس سره الذى هو آخر مصنفى الجوامع الأربعة من أصحابنا ، وقد ولد سنة 385 وتوفى سنة 460 فيما اذا كان جميعهم قد عمّر عمراً متعارفاً وتحمل الحديث فى سن يتعارف تحمله فيه اثنتى عشرة طبقة .
وبعبارة اخرى : إذا روى الشيخ قدس سره ، أو الخطيب البغدادى المتوفى سنة 463 من الجمهور حديثاً مسنداً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، وفرضنا ان الرواة المتوسطين بينهما وبينه صلى الله عليه و آله كلّهم قد عمّروا العمر المتعارف ، واخذوا الحديث فى السن المتعارف اخذه