ففي محكي الرواشح السماوية فسّره بأنّ :
البَند : بفتح الباء وسكون النون وهو العَلَم الكبير .
وفَرُّ القوم : بفتح الفاء خيارهم ووجههم .
فمعنى بندفر انّه العلم الكبير الذي هو من خيار القوم ووجههم ، وهذا مدح يبلغ التوثيق .
5 . الظاهر أنّ كتب الفضل بن شاذان كانت موجودة في زمان الكليني ، وأنّ ذكره قدس سره لمحمّد بن إسماعيل هذا ونقله عنه إنّما هو لمجرّد إتّصال السند ، فحديثه معتبر لأنّه منقول من كتاب الفضل .
وهذا الطريق في الإعتبار سلكه صاحب المدارك في بحث القنوت لتصحيح رواياته كما افيد . « 1 »
6 . انّ روايات الكليني رحمه الله عن الفضل بن شاذان في الأغلب غير منحصرة بطريق محمّد بن إسماعيل ، بل كثيراً ما يذكرها مع إنضمام علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وفي بعض الموارد محمّد بن عبد الجبّار أو محمّد بن الحسين وموارد الإنضمام تبلغ ثلاثمائة مورد .
فيظهر من ذلك أنّه كان للكليني أكثر من طريق واحد إلى الفضل ، وإنّما إكتفى بطريق محمّد بن إسماعيل إختصاراً .
وبهذا يصبح جميع روايات الكليني عن محمّد بن إسماعيل معتبراً . « 2 »
ويتلخّص ممّا تقدّم إعتبار محمّد بن إسماعيل في أسانيد الكافي من حيث الراوي ، وإعتبار ما ينقله ثقة الإسلام الكليني عنه من حيث الرواية واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال ، ج 3 ، الخاتمة ، ص 98 .
( 2 ) . المعجم ، ج 16 ، ص 99 .