ولكنّ الظاهر ؛ بل بلا إشكال ، ثبوت وثاقتهما أيضاً ؛ فإنّ الظاهر أنّهما من مشائخ الكليني وهؤلاء المشائخ ، غير محتاجين إلى التوثيق ، ويكفي في ثبوت وثاقتهم ؛ بل جلالة قدرهم ، اعتماد الأجلّة عليهم وإكثار الرواية عنهم .
و من هنا استظهار التعليقات جلالة داود « 1 » ، مع ما عرفت .
قال : « وقال : كلّما ذكرت عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي فهم :
علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمّد بن عبداللَّه بن أُذينة ، وأحمد ابن عبداللَّه ابن أُميّة ، وعلي بن الحسن » . « 2 »
أقول : لا إشكال في الأوّل ، كما يظهر ممّا مرّ ، وأمّا الثانيان ، فهما غير معنونين في الرجال .
وأمّا عن المعراج ، من نفي البعد عن كون أحمد المذكور ، أحمد بن عبداللَّه ابن بنت البرقي ، نظراً إلى ما ذكره في الفهرست ، في ذكر الطريق إلى كتب البرقي ، من قوله : « قال الحسن بن حمزة العلوي : حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن بنت البرقي ، قال : حدّثنا جدّي أحمد بن محمّد » حاكياً عن المحقّق الشيخ محمّد ، الميل إليه كما حكى التصريح به عن بعض آخر .
فينا فيه ما ذكره الصدوق ، في ذكر طريقه إلى محمّد بن مسلم من قوله : « و ما كان فيه ، عن محمّد بن مسلم ، فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه : أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد » . « 3 »
و كيف كان فيهوّن الخطب في الجهالة ، ما تقدّم .
ثم إنّ طريقة الكليني على النقل عن العدّة بلاواسطة ؛ و لكن روى في باب الحركة و الانتقال من الاصول ، مع الواسطة . فقال : « عنه عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد » . « 4 » والظاهر أنّه زيادة من النّساخ ويشهد عليه ، مضافاً إلى ما مرّ : أنّه كسابقه راجع إلى
هامش
( 1 ) . تعليقة الوحيد على منهج المقال ، ص 138 .
( 2 ) . رجال العلّامة ، ص 272 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 6 ( قسم المشيخة ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 126 ، ح 5 .