أصحابها والتي نقل عنها الثقة الكليني مثل كتب البزنطي ، ومحمّد بن عيسى ، والبرقي ، والآدمي ، وسعد بن عبداللَّه الأشعري وغيرهم كما يستفاد من المحدّث النوري في الخاتمة . « 1 » فلا حاجة بعد صحّة تلك الكتب المشتملة على هذه الأحاديث الموجودة بأسنادها هناك إلى تشخيص رجال العِدَد أساساً ، وان كان حسناً صناعةً .
و نقل الثقة الكليني عن تلك الكتب المعروفة كافٍ في الإعتبار ، كنقلنا نحن ما في كتاب الكافي من الآثار .
المقدمة الثانية :
انّ تعبيره رضوان اللَّه عليه عن هذه العِدّة بأنّهم من أصحابنا صريح في إرادته الإماميّة الحقّة كما هو واضح .
ثمّ أنّ كثرة رواية الثقة الكليني عنهم يُنبئ عن حسن حالهم ، و ما كان رحمه الله ليتناول الحديث ويكثر النقل عن شخصٍ مجهول الحال ، وناهيك في حسن حالهم كثرة نقل مثل الكليني عنهم كما أفاده المقدّس الكاظمي في العُدّة . « 2 »
ثمّ أنّ تعبير الشيخ النجاشي عنه في رجاله « 3 » بأنّه : ( كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ) يقتضي أن يكون قدس سره مبرّءً عن ضعف النقل كالرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، فانّ ذلك ممّا لا يجتمع مع التثبّت فكيف مع الأثبتيّة . . . خصوصاً مع قول النجاشي بعد هذه العبارة مباشرةً : صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة . . . ممّا يكشف عن شدّة تثبّته في أحاديث هذا الكتاب ، ولو كان راوياً عن مجهولٍ أو ضعيف ممّن يُترك روايته أو يحتاج إلى النظر والتنظّر في سنده لم يكن أوثق الناس وأثبتهم . « 4 »
و من هذه المقدّمة يستفاد الوثوق بمشيخة الثقة الكليني عموماً . . .
خصوصاً مع مدح المحقّق الكركي رحمه الله لجميعهم في إجازته للقاضي صفي الدين الواردة في إجازات البحار « 5 » بكونهم من علماء أهل البيت عليهم السلام - فقال ما نصّه - :
هامش
( 1 ) . خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 542 .
( 2 ) . عُدّة الرجال ، ج 1 ، ص 213 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 266 .
( 4 ) . مستدرك وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 535 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 108 ، ص 76 .