وعن المنتقى : « عليه جماعة من الأصحاب أوّلهم العلّامة » . « 1 »
ثامنها : إطباق العلماء - على ما حكي عن بعض الأَجِلّة - على تصحيح ما يروي عنه الكليني .
وقد استظهر صحّة هذه الدعوى بعض أجلّاء العصر من تتبّع كتب الأصحاب ، وأنّه اطّلع على ذلك في المختلف و المنتهى والتذكرة و التنقيح و الذكرى و جامع المقاصد والروض والروضة ومجمع الفائدة و المسالك والمدارك و البحار ، وأشار إلى موضع واحد من غير الثلاثة الأخيرة ، وهو مسألة جواز . الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة ، وعن أخير الثلاثة في شرح الوقف على أولاده الأصاغر ، وعن أوّلها في باب الركوع في الدعاء بعد الانتصاب منه .
وحكي أنّ ابن داود صحّح طريق الشيخ إلى الفضل وهو فيه ، ثم قال : « وهو ينافي ما تقدّم منه من أنّ في صحّة رواية الكلينيّ عن محمّد بن إسماعيل قولين » .
قلت : الظاهر أنّ التصحيح من جهة غيره ، كيف ! و ظاهر تعبير الشيخ أنّ جميع ما رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمّد بن إسماعيل ، بل يطرقه الاخرى ، فإنّه قال في غيره : « و ما ذكرته عن الفضل » وقال فيه : « و من جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الأسانيد » .
وفرقٌ واضح بين التعبيرين كوضوحه بينهما و بين قوله : « ما رويته عن كتاب فلان أو عن نوادره » فلعلّ ابن داود بناؤه على وثاقة إبراهيم بن هاشم .
وقد حكى في التعليقة عن المحقّق البحراني أنّه نقل عن بعض معاصريه توثيقه من جماعة . « 2 »
قال صاحب التعليقة : « والظاهر من طريقته أنّه خالي » .
وقال أيضاً : « قال جدّي : جماعة من أصحابنا يعدّون أخباره من الصحاح » .
قلت : و من جميع ذلك يحصل الظنّ القويّ على حسن حال الرجل إن لم يحصل على وثاقته ، فلا ينبغي التأمّل في السند من جهته .
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني ، ص 284 .