تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الذى أخذ الحديث من كتابه ، أو صاحب الأصل الذى أخذ الحديث من أصله ، و أورد جملة الطرق إلى الكتب و الاصول ، و أحال الاستيفاء على فهرسته ، و لم يراع فى الجملة الّتى ذكرها ما هو الصّحيح الواضح ، بل أورد الطّرق العالية كيف كانت ؛ روماً للاختصار ، و اتّكالًا فى المعرفة بالصّحيح على ما ذكره فى الفهرست ؛ و قد رأينا أن لا نغيّر الأسانيد الّتى علّقها عن الصورة الّتى ذكرها عليها ابقاءً للإشعار بأخذه لها من الكتب كما نبّه عليه ، و أن نذكر أكثر طرقه الى من روى عنه بتلك الصفة مفصّلة أوّلًا ؛ ثم نحيل فى كلّ حديث يأتى منها على ما سبق ؛ ومالم نذكره نورده فى محلّ الحاجة اليه ، و هو قليل نادر ، و لهذا أخّرناه « 1 » الى مواضعه . و حيث انّ العلّة الّتى اقتضت الالتزام بطريقة الشّيخ موجودة فى كتاب من لا يحضره الفقيه و إن كان مشاركاً لكتابى الشّيخ فى تعليق الأسانيد ؛ اذ لم يقل مصنّفه فى بيان الطّرق كما قال الشيخ ، فنحن نورد أحاديثه فى الأكثر به تمام الإسناد كأحاديث الكافى ، و اذا قرب العهد بإسناد منها اكتفينا بالإشارة اليه عن ايراده لاستلزامه التّطويل ، و سهولة المراجعة حينئذ . إذا عرفت هذا : فاعلم أنّه اتّفق لبعض الأصحاب توهّم الانقطاع فى جملة من أسانيد الكافى ، لغفلتهم عن ملاحظة بنائه لكثير منها على طرق سابقه ؛ و هى طريقة معروفة بين القدماء ، والعجب أنّ الشّيخ رحمه الله ربما غفل عن مراعاتها ، فأورد الاسناد من الكافى بصورته ، و وصله بطريقه عن الكلينى من غير ذكر للواسطة المتروكة ، فيصير الأسناد فى رواية الشّيخ له منقطعاً ، و لكن مراجعة الكافى تفيد وصله ، و منشأ التوهّم الذى أشرنا اليه فقد الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة ، فيتوقف عن القطع بالبناء المذكور ليتحقق به الاتّصال و ينتفى معه احتمال الانقطاع . و سيرد عليك فى تضاعيف الطّرق أغلاط كثيرة نشأت من اغفال هذا الاعتبار عند انتزاع الأخبار من كتب السّلف و ايرادها فى الكتب المتأخّره . فكان أحدهم يأتى بأوّل الاسناد صحيحاً لتقرّره عنده و
هامش
( 1 ) . كطريقه الى الريان بن الصلت و سيذكره المصنف فى باب الخمس و ذكر هناك طريقه الى ابراهيم بن هاشم وقال : « انه لم يذكره فى مقدمة الكتاب لندور التعليق عنه » . ثم ذكر الطريق الذى أورده له فى المقدمة بعينه و هو سهو و الامر سهل .