الفائدة الثانية عشرة :
يأتى فى أوائل أسانيد الكافى أيضاً « محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » . و أمر محمد بن إسماعيل هذا ملتبس لأنّ الاسم مشترك فى الظاهر بين سبعة رجال ذكرهم الأصحاب فى كتب الرّجال و هم : محمد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل ، و محمد بن إسماعيل البرمكى ، و محمد بن إسماعيل الزعفرانى ، و هذان « 1 » وثّقهما النجاشى . و محمد بن إسماعيل الكِنانى ، و محمد بن إسماعيل الجعفرى : و محمد بن إسماعيل الصيمرى القمى ؛ و محمد بن إسماعيل البلخى ، و كلّهم مجهولوا الحال .
و الأول لايتحه ارادته هنا من وجوه : احدها أن الفضل بن شاذان دون ابن بزيع فى الطبقة لأنّ الفضل لم يذكره الشّيخ فى كتاب الرّجال الا فى أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام : و ربما احتمل من كلام النجاشى أن يكون يورى عن أبى جعفر الثانى : و محمد بن إسماعيل « 2 » ذكر فى أصحاب الكاظم و الرّضا عليهما السلام قال النجاشى : و أدرك أبا جعفر الثانى عليه السلام .
و مما يوضح هذا الوجه أنّه لم توجد قط رواية عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بالتصريح عن الفضل بن شاذان بعد التتبّع و الاستقراء .
و ثانيها أنّه روى فى الكافى ، عن ابن بزيع أخباراً كثيرة بواسطتين ، لأنّه يروى عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عنه ، و هذا لايلاقى الرّواية عنه من غير واسطة بحسب العادة قطعاً .
و ثالثها أن وفاة محمد بن إسماعيل بن بزيع كانت فى زمن أبى جعفر الثّانى عليه السلام فكيف يتصوّر لقاء الكلينى له ؟ ! و بالجملة فاحتمال ارادته هنا أوضح فى الانتناء من أن يبيّن .
و أمّا الثانى و الثالث فكذلك ، لأنّ البرمكى يروى عنه فى أسانيد كثيرة بالواسطة ، « 3 » و الزّعفرانى متقدم أيضاً ، فانّهم ذكروا أنّه أدرك أصحاب أبى عبداللَّه عليه السلام ، فلم يبق الا
هامش
( 1 ) . ذكر الشيخ هذين الرجلين فى أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام من كتاب الرجال ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) . يعنى ابن بزيع .
( 3 ) . حكى عن مقدمة مشرق الشمسين : أن هذا غير قادح فى المعاصرة فان الرواية عن الشيخ تارة بواسطة و اخرىبدونها أمر شايع متعارف لا غرابة فيه . ( غ ) .