مواضع منها إبدال أحد واوى العطف بكلمة « عن » مع أنّ ذلك ليس بموضع شك أو احتمال لكثرة تكرّر هذا الاسناد فى كتب الحديث و الرّجال ، و سيأتى فى بعض هذه الفوائد ما يتّضح لك به حقيقة الحال .
و قد اجتمع الغلط بالنّقيصة ، و غلط الزّيادة الواقع فى رواية سعد عن الجماعة المذكورين به خط الشّيخ رضى الله عنه و فى اسناد حديث زرارة عن أبى جعفر عليه السلام فيمن صلّى بالكوفة ركعتين ، ثم ذكر و هو بمكة أو غيرها أنّه قال : يصلّى ركعتين . فإنّ الشّيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن ابن أبى نجران ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ؛ مع أنّ سعداً انّما يروى عن ابن أبى نجران ، بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، و ابن أبى نجران يروى عن حمّاد به غير واسطة ؛ كرواية الحسين بن سعيد عنه ؛ و نظائر هذا كثيرة ، و سنوضحها فى محالّها ان شاء اللَّه تعالى .
الفائدة الحادية عشرة :
يقول الشّيخ أبو جعفر الكلينى رضى الله عنه فى أول كثير من طرق الكافى : « عدة من أصحابنا » و قد حكى النّجاشى رحمه الله فى كتابه عنه أنّه قال : « كلما كان فى كتابى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، فهم : محمد بن يحيى ؛ و على بن موسى الكميذانى ؛ و داود ابن كورة ؛ و أحمد بن ادريس ؛ و على بن ابراهيم بن هاشم » . و حكى ذلك العلامة فى الخلاصة أيضاً و زاد عليه أنّه قال : و كلّما ذكرته فى كتابى المشار إليه : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقى ؛ فهم : على بن ابراهيم ؛ و على بن محمّد بن عبداللَّه بن اذينة ؛ و أحمد بن عبداللَّه بن أميّة ؛ و على بن الحسن - انتهى .
و يستفاد من كلامه فى الكافى أنّ محمد بن يحيى أحد العدّة و هو كاف فى المطلوب ؛ و قد اتّفق هذا البيان فى أول حديث ذكره فى الكتاب و ظاهره أنّه أحال الباقى عليه ، و مقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى ، و أحمد بن محمد بن خالد و ان كان البيان انّما وقع فى محل الرواية عن ابن عيسى ؛ فانّه روى عن العدّة ، عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الأخبار ، و يبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لايكون محمد بن يحيى فى العدة عن ابن خالد و لا يتعرّض مع ذلك للبيان فى أوّل روايته عنه ، كما بيّن فى أوّل روايته عن ابن عيسى .