تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قلت : إنّ تفريق الرواية على القطعات بعيد ، حيث إنّ التفريق من أصله غير معهود - وإن وقع من بعض أرباب جمع الأخبار - ولا سيّما مع وجود القدر المشترك بين أحكام القطعات ، كما فى المورد المذكور ؛ لكون القطعات فى بيان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله . نعم ، ذكر طرق الإجازة على وجه الاختلاف بالنسبة إلى القطعات بعيد أيضاً ، مع فرض كون الطرق طرقَ مجموع كتاب القدر المشترك ، لكن مناسبة الأبواب للقطعات توجب ظهور كون اختلاف الأسانيد من جهة اختلاف طرق الإجازة ، لا تفريق الرواية . لكنّك خبير بأنّ غاية ما يتمشّى من ذلك أنّ الشيخ كان يأخذ من الكتاب ، لكن لا يلزم من ذلك أن يكون الأخذ من كتاب صدر المذكور حتّى يكون رجال الطرق من باب مشايخ الإجازة ولا يلزمَ نقد الطرق ، بل يمكن أن يكون أخذ الرواية من كتاب بعض المحذوفين ، إمّا الأوائل أو الأواسط أو الأواخر ، فيلزمَ نقد البعض ، و كذا نقد من تقدّم على البعض دون من تأخّر عنه أعنىمن توسّط بين الشيخ والبعض ، فلا يثبت عدم لزوم النقد بالكلّيّة كما هو المقصود ، بل يلزم نقد جميع رجال الطرق ؛ لعدم الاطّلاع على حقيقة الحال . نعم ، لو وقع الاطّلاع على حقيقة الحال ، ينحصرلزوم النقد فيمن أخذ عن كتابه و من تقدّم عليه . وقد يقال : إنّه يشهد على كون أخبار التهذيب والاستبصار مأخوذة من الكتب تكرارُ الشيخ للمتن الواحد بأسانيدَ مختلفةٍ ، بعضها واضح الصحّة ، وبعضها واضح الضعف خصوصاً الاستبصار . أقول : إنّه إن كان المقصود تعدّدَ الأسانيد ، أى تعدّدَ المذكورين بتعدّد الرواة عن المعصوم ، فلا امتساس له بالدلالة على كون روايات التهذيب ين مأخوذة من الكتب فضلًا عن كتب صدورالمذكورين ، وإن كان المقصود تعدّد الأسانيد مع الاشتراك فى الراوى عن المعصوم ، أو مع الراوى عن الراوى نظير ما مرّ فى المقالة السابقة - كما هو الظاهر بل بلا إشكال - فيتأتّى فيه الإشكال بما تقدّم الإشكال به على المقالة السابقة ، مضافاً إلى أنّه ليس حمل تعدّد السند على تعدّد سند الرواية أولى من الحمل على تعدّد طريق الإجازة .