كثيرة ، مع أنّ إناطة عدم الإضرار بوجود الثقة إنّما يتأتّى بناءً على عدم اعتبار العدالة فى اعتبار الخبر . وليس بالوجه ، على أنّ وجود الثقة فى عرض سهل لا يكفى فى اعتبار الخبر ؛ لاحتمال ضعف بعض مَنْ كان فوق سهل ، فكان المناسب أن يقول : « مع فرض وجود ثقة فى مرتبته ، ووثاقة جميع من فوقه » لا « وفيمن فوقه » لأنّ مقتضاه كفاية مجرّد وثاقة بعض رجال مَنْ فوقه ، وهو كماترى .
فائدة [ حمل المشترك على المعيّن بواسطة التقييد ]
إذا تعيّن المشترك فى بعض أفراد الاشتراك فى بعض الموارد بواسطة التقييد ببعض القيود ، فيُحمل المشترك على المعيّن فى سائر الموارد ، نظير حمل المطلق على المقيّد ؛ لحصول الظنّ بالتعيين ، و قضاء فهم أهل العرف به ، نظير حصول الظنّ بالتقييد و قضاء فهم أهل العرف به فى باب حمل المطلق على المقيّد .
و من ذلك حمل أحمد بن محمّد المذكور فى صدر سند الكافى - كثيراً - على العاصمى بواسطة التقييد بالعاصمى « 1 » ونحوه - كالكوفى « 2 » وابن أبى عبد اللَّه - « 3 » فى بعض الموارد .
هذا ، ولو كانت الكنية - مثلًا - مشتركةً بين أشخاصٍ وذُكر اسم بعض الأشخاص فى بعض الموارد ، فيُحمل الكنية فى سائر الموارد على المسمّى بالاسم مع مساعدة الطبقة ؛ لحصول الظنّ بذلك ، نظير حمل المطلق على المقيّد فيما لو قيل : « أكرم رجلًا » ثمّ قيل : « أكرم زيداً » .
و من ذلك حمل أبى عليّ الأشعري المذكور في صدر سند الكافي - كثيراً - على أحمد بن إدريس ؛ لوقوعه فى صدر سند الكافى ، بل هو كثير أيضاً ، وقد صرَّح فى الخلاصة باشتراك أبىعليّ بين أحمد بن إدريس وغيره . « 4 »
وبما ذُكر يظهر الحال فيما لو لم يثبت الاشتراك لكن احتُمل الاشتراك ، بل الأمر فيه أظهر .
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 465 ، ح 9 ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف .
( 2 ) . الكافى ، ج 2 ، ص 275 ، ح 29 ، باب الذنوب .
( 3 ) . الكافى ، ج 3 ، ص 171 ، ح 2 ، باب من يتبع جنازة ثمّ يرجع ؛ وج 3 ، ص 476 ، ح 1 ، باب صلاة الحوائج ؛ وج 4 ، ص 2 ، ح 3 ، باب فضل الصدقة .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 269 ، ش 2 الفائدة الأولى .