كلام المصنّف ، أى : روى فى بيان قوله تعالى هذه الرواية الآتية . وقيل : عطف على عنوان الباب ، أى : فى باب قوله تعالى . « 1 »
قوله : « عنه » الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى عليّ بن محمّد ، لكن على هذا تلزم رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة ، مع أنّ طريقته جارية على الرواية عن العدّة بلاواسطة .
نعم ، قد اتّفق ذكر العدّة فى أواسط السند فى باب مَن اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة ، حيث قال : « عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عدّة من أصحابنا » « 2 » إلّاأنّه فى غاية النُدرة ، ولا اعتداد به ، فلعلّ الظاهر كون الضمير المجرور والجارّ السابق عليه والجارّ اللاحق له من باب الغلط .
ويمكن أن يكون الضمير المجرور راجعاً إلى سهل بن زياد ، لكن على هذا تلزم رواية الكلينى عن العدّة مع الواسطة ، و كذا رواية سهل بن زياد عن العدّة . بلاواسطة ، والثانى أبعد من الأوّل .
ونظير ذلك : أنّه روى الكلينى فى الباب المذكور ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبى الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام ، ثمّ قال :
وعنه ، عن محمّد بن جعفر الكوفى ، عن محمّد بن عيسى مثله . « 3 »
ومقتضاه : أن تكون رواية الكلينى عن محمّد بن أبى عبد اللَّه ، وهو من أعداد العدّة ، ويروى الكلينى عن العدّة بلاواسطة غالباً بواسطتين : « 4 » عليّ بن محمّد ، ومَنْ روى عن عليّ بن محمّد .
وربّما يظهر من بعض الأعلام انحصار الواسطة فى عليّ بن محمّد . وهو كماترى .
ويمكن أن يكون الضمير المذكور راجعاً إلى سهل بن زياد ، فالواسطة بين الكلينى ومحمّد بن جعفر متعدّدة أيضاً ، لكنّ الرواية مسندة .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ، ج 2 ، ص 67 ، باب الحركة والانتقال .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 414 ، ح 9 ، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيّة .
( 3 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 126 ، ذيل ح 4 ، باب الحركة والانتقال .
( 4 ) . فى « ح » : « بواسطة » .