وقد عرفت بما سمعتَ اختلافَ كلام النجاشى والكشّى فى تاريخ وفاته .
وقال الشيخ فى الفهرست :
أبو داود المسترقّ ، له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن ابن الزهرى ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبى داود ؛ وأخبرنا به ابن أبى جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبى داود ؛ ورواه عبد الرحمن بن أبى نجران عنه . « 1 » انتهى .
فعلى ما ذكره الشيخ فى الفهرست ، للشيخ إلى أبى داود طرقٌ ثلاثة أحدها : عبد الرحمن بنأبى نجران ، وفى الآخر : الصفّار ، وفى ثالث : الحسن بن محبوب . « 2 »
وقد وثّقه العلّامة فى الخلاصة « 3 » إلّاأنّ الظاهر أنّه مأخوذ ممّا نقله الكشّى عن محمّد بن مسعود فى قوله : « قال محمّد بن مسعود : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي داود المسترقّ ، قال : إنّه سليمان بن سفيان المسترقّ ، وهو المنشد ، وهو ثقة » « 4 » بناءً على كون التوثيق من الكشّى لا ابنِ فضّال ، كما حكم به المحقّق الشيخ محمّد « 5 » والمحقّق الجزائرى ، « 6 » بناءً على اعتبار الإيمان منه - أعنى العلّامة - فى اعتبار الخبر ، كما هو مقتضى اشتراط الإيمان منه فى اعتبار الخبر فى الأُصول .
وهو مقتضى قوله فى ترجمة الحسن بن سيف بن سليمان التمّار بعد نقل توثيقه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : « و لم أقف له على مدح ولا جرحٍ من طرقنا سوى هذا ، والأولى التوقّف حتّى يثبت عدالته » . « 7 »
و كذا قوله فى الترجمة اللاحقة لتلك الترجمة - أعنى ترجمة الحسن بن محمّد أبى عليّ القطّان - بعد نقل توثيقه أيضاً عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : « والكلام فيه كالسابق » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 184 ، ش 825 . وفيه : « الزبير » بدلًا عن « الزهرى » .
( 2 ) . الفهرست ، ص 184 ، ش 825 .
( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 78 ، ش 4 .
( 4 ) . رجال الكشّى ، ج 2 ، ص 608 ، ش 577 .
( 5 ) . حكاه عنه فى منتهى المقال ، ج 3 ، ص 396 ، ش 1370 .
( 6 ) . حاوى الأقوال فى علم الرجال ، ص 81 ، ش 290 ، و ص 264 ، ش 1508 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال ، ص 44 ، ش 49 . وفيه زيادة : « فيما ينفرد به » بعد كلمة « التوقّف » .
( 8 ) . خلاصة الأقوال ، ص 45 ، ش 50 .