و كذا قوله فى الترجمة اللاحقة لهذه الترجمة - أعنى ترجمة الحسن بن صدقة - بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه مصدّق عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن : « وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف » . « 1 »
و كذا قوله فى ترجمة إسماعيل بن عمّار أخى إسحاق : « والأقوى عندى التوقّف فى روايته حتّى يثبت عدالته » . « 2 » و غير ما ذكر .
لكنّه صرّح فى الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدى المذهبِ كما فى قوله فى ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال : « وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً » « 3 » وقولِه في ترجمة عليّ بن أسباط بعد نقل كونه فطحياً عن النجاشي والكشّي : « وأنا أعتمد على روايته » . « 4 »
بل قال المحقّق القمّى : « إنّه أكثرَ فى الخلاصة من قبول رواية فاسدى المذهبِ » . « 5 »
وكيف كان ، فدعوى الإرسال فى المقام بعيدة ؛ لندرة الإرسال من الكلينى ، كما هو مقتضى صريح شيخنا البهائى فى مشرقه . « 6 »
نعم ، قد اتّفق الإرسال فى مواردَ كما فى قوله فى كتاب الحجّ فى باب الاستراحة فى السعىوالركوب فيه : « معاوية بن عمّار عن أبى عبد اللَّه عليه السلام » « 7 » وغيره .
والظاهر أنّ دعوى كثرة إرسال الكلينى مبنيّة على دعوى الإرسال فيما شاع وذاع من الكلينى من الابتداء ببعض رجال السند السابق ممّن عدّ الأوّل و لم يَلْقَه الكلينى ، كما نقله فى المنتقى عن بعض ، « 8 » إلّاأنّ المذكور فى كلام شيخنا البهائى أنّه من باب الاتّصال وحوالةِ الحال إلى السند السابق . « 9 »
وعليه جرى صاحب المنتقى ونجلُه فى تعليقات الاستبصار ، بل المحكيّ في كلامهما أنّه من طريقة القدماء .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 45 ، ش 51 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 200 ، ش 8 .
( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 93 ، ش 15 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 99 ، ش 38 .
( 5 ) . القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 458 .
( 6 ) . مشرق الشمسين ، ص 64 .
( 7 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 437 ، ح 2 و 6 ، باب الاستراحة فى السعى والركوب فيه .
( 8 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 44 .
( 9 ) . مشرق الشمسين ، ص 64 .