تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بحذف صدر السند والابتداء به من نقل من كتابه أو أصله ، مع الاستدراك فى آخر الكتابين بمشيخةٍ على غِرار ما فعله الشيخ الصدوق .

وأمّا الكلينى :

فقد سلك فى كتابه الكافى منهجاً سندياً ينمُّ عن قابليّة نادرة وتتبّع واسع وعلمٍ غزير فى متابعة طرق الروايات و تفصيل أسانيدها ، إذْ التزم بذكر سلسلة سند الحديث إلّاما نَدَرَ ، مع ملاحظة امور كثيرة فى الإسناد . منها : اختلاف طرق الرواية ، فكثيراً ما تجده يروى الرواية الواحدة بأكثر من إسنادٍ واحدٍ ، وإذا لوحظت أخبار الكافى به لحاظ تعدّد رواتها ، فإنّك تجد فيه تعدّد رواة الخبر فى طبقات السند ، بحيث تجد الكثير من الأسانيد قد تحقّقت فيها الاستفاضة أو الشهرة . « 1 » فى بعض مراتبها كروايته « عن على بن إبراهيم عن أبيه ، والحسبن بن محمد عن عبد ربّه وغيره ، و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً ؛ عن . . . » . « 2 » وكذلك نجد الخبر العزيز « 3 » فى بعض المراتب أيضاً كروايته عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان ، وعليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى « 4 » وهنا قد تحقّق الخبر العزيز بثلاث طبقات ، إذ نقله الكلينى عن اثنين ، عن اثنين ، عن اثنين . هذا وقد يعدل الكلينى أحياناً عن هذا المنهج عند توافر أكثر من طريق واحد للرواية وذلك بذكر سند الطريق الأوّل ثم يعقبه بعد هذا بالطريق الثانى ذاكراً فى نهايته
هامش
( 1 ) . الخبر المستفيض أو المشهور ، هو من أقسام خبر الآحاد المسند باعتبار عدد رواته ، وعرّفوه بأنّه : مازادت رواته‌على ثلاثة أو اثنين فى كل مرتبة من مراتب السند من أوّله إلى منتهاه ، ويسمّى بالمشهور أيضاً ، وقد يغاير بينهما على أساس تحقيق الوصف المذكور فى المستفيض دون المشهور ؛ لأنه أعم من ذلك كحديث ( إنمّا الأعمال بالنيّات ) ، فهو مشهور غير مستفيض ، للانفراد فى نقله ابتداء وطرو الشهرة عليه بعد ذلك . انظر : الدراية ، ص 32 ؛ والمقباس ، ج 1 ، ص 128 ؛ ونهاية الدراية ، ص 188 . ( 2 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 201 ، ح 1 ، باب 7 ، من كتاب الحج وكثر مثله . ( 3 ) . الخبر العزيز ، هو ما يرويه اثنان من الرواة ، عن اثنين ، عن اثنين وصولًا الى المعصوم عليه السلام . انظر : الدراية ، ص 16 ؛ والمقباس ، ص 134 ، ونهاية الدراية . ( 4 ) . الكافى ، ج 3 ، ص 2 ، ح 1 ، باب 2 من كتاب الطهارة .