تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الطالعة ؟ إلى أن قال : ولا اعتبار بعوامّ الطائفة وطغامهم ، وإنّما الاعتبار بالعلماء المحصّلين » . « 1 » وللسيّد المرتضى كلام أوضح من هذا بشأن الكافى على وجه الخصوص ، قالَ قدس سره وقد سألهُ بعضهم عن حديث الكافى المرويّ فى كتاب التوحيد ، باب حدوث العالم وإثبات الُمحْدِث « 2 » ما نصّه : « وهذا الخبر المذكور بظاهره يقتضىتجويز المحال ، المعلوم بالضرورات فساده وإنْ رواه الكلينيّ رحمه الله ، فكم روى هذا الرجل وغيره من أصحابنا رحمهم اللَّه فى كتبهم ما له ظواهر مستحيلة أو باطلة ! » . وعلى الرغم من محاولته تأويل الخبر ، ووصف ظاهره بالخُبْث ، إلّاأنّه لم يستبعد وضعه . « 3 » وأمّا عن موقف الشيخ الطوسيّ ( ت / 460 ق ) من أحاديث الكافى ، فيقرِّبهُ قوله فى أوّل التهذيب : « و مهما تمكّنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أنْ أطعنَ فى إسنادها ؛ فإنّى لا أتعدّاه ، وأجتهد أنْ أرويَ فى معنى ما أتأوّل الحديث عليه حديثاً آخر يتضمّن ذلك ، إمّا من صريحه ، أو فحواه » . « 4 » وإذا عدنا إلى التهذيب نجد الشيخ رحمه الله كثيراً ما يسوق فيه بمعنى ما تأوّله عدّة أحاديث صحيحة السند تتّفق على مضمون واحد بحيث يمكن القطع بصدوره عن المعصوم عليه السلام . وإذا ما قُورن هذا مع تصريحه فى عدّة الاصول بأنّ موافقة خبر الآحاد للسُنّة المقطوعة تفيد صحّة متضمَّنةِ لا صحّته فى نفسه ؛ لاحتمال أنْ يكون مصنوعاً « 5 » فقد يُستنتج منه ، أنّه قدس سره لم يستبعد هذا الاحتمال ، ولو فى بعض متعارضات الكافى ، لا سيما التى صرّح بضعف إسنادها . ومع فرض حصول مثل هذا الاحتمال فى نظر الشيخ ، فلا يبقى معنى عنده للاطمئنان والوثوق أو القطع بالصدور .
هامش
( 1 ) . رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ، جوابات المسائل الرسيّة ، المسألة الخامسة ، ص 331 . ( 2 ) . اصول الكافى ، ج 1 ، ص 62 ، ح 4 . ( 3 ) . رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاولى ، جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة ، المسألة : 13 ، ص 419 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 54 من المقدّمة . ( 5 ) . عدة الاصول ، ج 1 ، ص 372 ؛ وجامع المقال ، ص 36 ؛ ومقباس الهداية ، ج 1 ، ص 42 .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 116 | محمد قنبرى