پرش به محتوای اصلی

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحه الحاشية على أصول الكافي 653

پدیدآورندگان:

صالحاشية على أصول الكافي ۶۵۳
واللَّه أعلم . باب السعادة والشقاء

باب السعادة والشقاء

[ في حديث منصور بن حازم « 1 » ] قوله عليه السلام : ( إنّ اللَّهَ خَلَقَ السعادةَ والشقاءَ . . . ) . يحتمل أن يكون السعادة والشقاء هما العقلَ والجهلَ ، وكونُهما خلقين آخرين غيرهما . وقوله عليه السلام : ( فمَنْ خلَقه اللَّهُ سعيداً لم يُبْغِضْه أبَداً . . . ) . المعنى - واللَّه أعلم - أنّه تعالى كان عالماً قبل خلق الأشياء بمن يحبّه ويطيعه ، وبمن يبغضه ويعصيه منهم ، فأحبّ من علم أنّه سيحبّه وخلقه سعيداً ، وأبغض من علم أنّه سيبغضه فخلقه شقيّاً ، فعلى هذا من خلقه سعيداً لم يبغضه أبداً ؛ لأنّ سبب خلقه سعيداً علمُه تعالى بأنّه لا يبغضه ولا يعصيه ، وإذا كان كذلك فلا ريب في أنّه لم يبغضه أبداً ؛ لأنّه لو أبغضه ، لكان علّته العصيانَ ، وقد كان تعالى عالماً بعدم العصيان ، فيلزم خلوّ علمه عن بعض الأشياء ؛ تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً . ولمّا كان يرد هاهنا سؤال وهو أنّ بعض السعداء قد يصدر منهم ما يبغض اللَّه ولا يرضيه ، فقد أبغض من أحبّه ، قال عليه السلام : ( وإن عمل سوءاً « 2 » أبْغَضَ عملَه ولم يُبْغِضْهُ ) . وهكذا القول فيمن خلقه شقيّاً . وقوله عليه السلام : ( لما يَصيرُ إليه ) تعليلٌ للمحبّة والبغض وإن أساء وأحسن ، أي إنّ سبب محبّته وإن عمل سوء ، وبُغضِه وإن عمل صالحاً علمُه تعالى لما يصير إليه في آخر أمره ، أيإنّ السعيد هو السعيد عند خروجه من الدنيا وإن كان شقيّاً ثمّ تَدارَك إساءته ، والشقيّ من خرج شقيّاً من الدنيا وإن كان محسناً ثمّ
پاورقی
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 152 ، ح 1 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « شرّاً » .