فقوله : ( قَبْلَ القبلِ بلا غايةٍ ) أيقبل قبلٍ موصوفٍ بأنّه لا غاية لذلك القبل ، وذلك كأوّل شيء خلقه اللَّه ، فإنّه قبلٌ بالنسبة إلى ما بعده ، وهو بلا غاية أيضاً ؛ لأنّ المفروض أنّه أوّل خلق ، فليس قبله شيء ينتهي هو إليه ، فصدق عليه أنّه قبلٌ بلا غاية .
قوله عليه السلام : ( ولا منتهى غايةٍ ، ولا غايةَ إليها ) أيوقبل قبلٍ له غاية ، لكن ليس لغايته منتهى ، أيشيء تنتهي تلك الغاية إليه ، « ولا غاية إليها » ، أيوليس شيء ينتهي إلى تلك الغاية .
والحاصل أنّه كان قبل قبلٍ له غاية موصوفةٌ تلك الغاية بأنّها لا تنتهي إلى شيء ولا ينتهي إليها شيء ، ولا يلزم كونها غير متناهية ؛ لأنّ المراد بالشيء الذي ينتهي إليها « 1 » الموجودُ وهو ينتهي إلى العدم ، فتكون « 2 » متناهية ، وهذه العبارة دالّة على أنّه كان قبل جميع الأشياء ؛ لأنّها إمّا أن تكون أوّل خَلْق خَلَق أو ما عداه ، والأوّل يدلّ على الأوّل ، والثاني يشمل الثاني .
وقوله عليه السلام : ( انْقَطَعَتِ الغاياتُ [ عنده ] . . . ) كلامٌ مستأنف ؛ واللَّه أعلم . باب النسبة
باب النسبة
في حديث حمّاد بن عَمْرو النصيبي « 3 »
قوله عليه السلام : ( نِسْبةُ اللَّهِ إلى خَلْقِه ) .
أي هي نسبة من اللَّه تعالى إلى خَلْقه ، يعني أنّه تعالى نسب نفسه بهذه النسبة ، وتفضّل بها على خلقه . باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
في حديث أبيعُبيدة الحَذّاء « 4 »
( أنّ الرجل يدعى « 5 » من بين يديه [ فيجيب من خلفه ] ) .
« من » الأُولى جارّة ، والثانية موصولة « 6 » ، وكذا في « يُدعى من خلفه . . . » .
هامش
( 1 ) . أيإلى الغاية . ولفظ « الموجود » خبر « أنّ » لا فاعل « ينتهي » .
( 2 ) . أيالغايات .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 91 ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 92 ، ح 4 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « حتى أن كان الرجل ليُدعى » .
( 6 ) . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ج 3 ، ص 131 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 323 .