تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فإنَّ أمْرَ النبيّ صلى الله عليه وآله مثلُ القرآنِ ناسخٌ ومنسوخٌ ، وخاصٌّ وعامٌّ ، ومحكمٌ ومُتشابِهٌ ، ص 64 قد كان يكون من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكلامُ له وجهان : كلامٌ عامٌّ ، وكلامٌ خاصٌّ مثلُ القرآن ،
شرح
وأئمّة الضلال معلومون هم ، ومن كانوا يقربونه من المنافقين . والجارّ في « بالزور » متعلّق بتقرّبوا . والزور : الكذب ؛ فالعطف تفسيريّ . ويحتمل أن يكون بمعنى الرأي ، يقال : ماله زور ، أي رأي « 1 » . وبَهَتَه بَهْتاً وبُهتاناً : قال عليه ما لم يفعله « 2 » . قوله عليه السلام فيه : ( فإنّ أمْرَ النبيِّ صلى الله عليه وآله مثلُ القرآنِ ناسخٌ ومنسوخٌ . . . ) . يحتمل أن يكون المراد بأمر النبيّ عليه السلام كلامَه الشامل للأمر وغيره ، أو هو بمعنى : شأن كلامه كشأن القرآن ، أو باعتبار كونه يرجع جميعه إلى الأمر بنوع من التوجيه ، أو باعتبار التغليب . و « ناسخ » خير ثانٍ ل « أنّ » ، أو خبر مبتدأ تقديره « بعضه » ، وكذا « منسوخ » . ويجوز كونه بدلًا من القرآن ، كما أفاده شيخنا البهائي قدّس سرّه ، بناءً على عدم لزوم صحّة إقامة البدل مُقام المُبْدل ، واستشهد بقول صاحب الكشّاف في قوله تعالى :« وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ »« 3 » . قوله عليه السلام فيه : ( قد كانَ يكونُ من رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الكلامُ له وَجْهانِ ) . جملة « له وجهان » إمّا حال من الكلام ؛ لتعريفه ، وإمّا صفة ؛ لكون تعريفه جنسيّاً . واسم « كان » ضمير الشأن . و « يكون » تامّة ، و « الكلام » فاعلها . وكون « يكون » ناقصةً ، كما ذكره الشيخ بهاء الدين « 4 » - قدّس سرّه - مع الأوجه المذكورة ، و « الكلامِ » اسمَها ، و « له
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 672 ( زوز ) . ( 2 ) . انظر لسان العرب ، ج 2 ، ص 12 ( بهت ) . ( 3 ) . الأربعون حديثاً ، ص 294 . وانظر : الكشّاف ، ج 2 ، ص 52 . والآية في سورة الأنعام ( 6 ) : 100 . ( 4 ) . الأربعون حديثاً ، ص 295 .