تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
مفعولة بتقدير الكلمة المكذوبة « 1 » - ممّا ينزّه عنه كلام الفصيح لغرابته وبُعده « 2 » فكيف بكلام أفصح العرب صلى الله عليه وآله . قال الشيخ بهاء الدين قدّس سرّه : والجارّ إمّا متعلّق به ، أي ب « الكذّابة » أو ب « كثرت » على تضمين « اجتمعت » ونحوه ؛ انتهى « 3 » . وفي تضمين « اجتمعت » نظر ؛ لأنّ الاجتماع لا يناسبه المقام ، فإنّ اجتماعهم مع كثرتهم على الكذب أو عليه عليه السلام للكذب كأنّه غير ملحوظ ولا يحتاج إليه ، والاجتماع قد يناسبه نحو ذلك : « تكاثروا عليَّ » لا « كثروا » ، فالظاهر عدم الاحتياج إلى التضمين ، فإنّ مثل « كثر عليه » و « كبر عليه » لا يحتاج معه إلى شيء في دلالته على معناه ؛ على أنّ « تكاثروا أيضاً » قد لا يحتاج فيه إلى التضمين . وتعلّقه ب « الكذّابة » وإن جوّزه بعض النُحاة إلّاأنّه بعد « كثروا » كأنّه بعيد تعلّقه به ، والذي يمنع مثله ينظر إلى عدم جواز تقدّم معمول صلة « ال » عليها . واستدلّ المجوّز بقوله تعالى :« وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ »« 4 » . وعن النهاية في قوله صلى الله عليه وآله : « فليتبوّأ مقعده من النار » : قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث ، ومعناها : لينزل منزله من النار ، يقال بوّأه اللَّه منزلًا ، أي أسكنه إيّاه ، وتبوّأ منزلًا ، أي اتّخذه ؛ انتهى « 5 » .
هامش
( 1 ) . في حاشية « ألف ، د » : « أي بصيغة المبالغة ، أي كثير الكذب ، أو شديده ، أو عظيمه ( منه ) » . ( 2 ) . في حاشية « ألف ، د » : « ضبطها مير محمّد باقر رحمه اللَّه بالكسر والتخفيف بالمعنى المذكور ، وشنع على من جعلها مشدّدة بالمعنى السابق ( منه ) » . وللمزيد راجع : التعليقة ، للداماد ، ص 146 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 377 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 279 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 378 . ( 3 ) . الأربعون حديثاً ، ص 294 . ( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 20 . ( 5 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 159 ( بوأ ) .