فهو فتنة لمن افْتَتَنَ به ، ضالٌّ عن هَدْي من كان قبلَه ، مُضلٌّ لمن اقتدى به في حياته
شرح
والضلال ، والإثم ، والكفر ، والفضيحة ، والعذاب ، والإضلال ، والجنون ، والمحنة ، والمال ، والأولاد ، واختلاف الناس « 2 » .
وأكثر هذه المعاني يناسب المقام يحمل كلّ على معنى يناسبه .
« ضالٌّ عن هدي من كان قبلَه » أي من كان على طريق الهدى وقصد الحقّ .
وكثيراً مّا يكون ذلك لاختراع شيء يحدثه الإنسان ليشتهر بسببه ، خصوصاً مع عدم إدراك شأْوِ من تقدمه ، وله أسباب كثيرة غير هذا .
و « الهدى » كما يحتمل أن يكون بضمّ الهاء وفتح الدال مقابل الضلال ، يحتمل أن يكون بالفتح فالسكون ، بمعنى الطريقة والسيرة . والأوّل دالّ بنفسه على معنى هدى من قبله ، والثاني بالقرينة الحاليّة وإشعار لفظ « الهدى » والتعبير به عن الطريقة .
« مُضلّ لمن اقْتَدى به في حياته وبعد موته » .
الجارّ والظرف متعلّقان ب « اقتدى » ، ويجوز تعلّقهما ب « مضلّ » ، والأوّل أقرب وغير محتاج إلى تقدير « في حياته وبعد موته » وإن دلّ المذكور على المقدّر .
وعلى التقديرين ضمير « حياته وموته » يرجع إلى المحدّث عنه ، وهو الضالّ المضلّ .
ويحتمل بعيداً رجوعه إلى « من اقتدى » وتعلّقهما ب « مضلّ » والمعنى : أنّه يضلّه في الدنيا والآخرة ، أو أنّ ضلاله لا يزول بموته .
وهو كما ترى .
والوجه الأوّل .
هامش
( 1 ) . في المصدر : الخِبرة » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 254 ( فتن ) .