تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ »« 1 » أنّ الامّي منسوب إلى امّه ، أي هو كما خرج من بطن امّه لا يقرأ ولا يكتب ،« لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ »المنزّل من السماء ولا المكذّب به ولا يميزون بينهما« إِلَّا أَمانِيَّ »أي إلّاأن يقرأ عليهم ويقال لهم : إنّ هذا كتاب اللَّه وكلامه ، لا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما فيه .« وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »« 2 » أي ما يقرأ عليهم رؤساوهم من تكذيب محمّد صلى الله عليه وآله في نبوّته وإمامة علي عليه السلام سيّد عترته وهم يقلّدونهم مع أنّه محرّم عليهم تقليدهم .« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا »« 3 » . قال عليه السلام : قال اللَّه تعالى : هذا القوم من اليهود كتبوا صفة زعموا أنّها صفة محمّد صلى الله عليه وآله ، وهي خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبيّ المبعوث في آخر الزمان ، أنّه طويل ، عظيم البدن والبطن « 4 » أصهب الشعر « 5 » ومحمّد بخلافه ، وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة . وإنّما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم إصاباتهم « 6 » ، ويكفّوا أنفسهم مؤونة خدمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخدمة عليّ عليه السلام وأهل خاصّته « 7 » ، فقال اللَّه عزّ وجلّ :« فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ »« 8 » من هذه الصفات المحرّفات والمخالفات لصفة محمّد وعليّ عليهما السلام الشدّة لهم من العذاب في أسوأ بقاع جهنّم . وويلٌ لهم الشدّة في العذاب ثانية مضافة إلى الأولى ممّا يكسبونه « 9 » من الأموال التي تأخذونها إذ أثبتوا عوامّهم
هامش
1 و 2 . البقرة ( 2 ) : 78 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 79 . ( 4 ) . في المصدر : + / « أهدف » . والهَدَف بفتحتين : كلّ شيء عظيم مرتفع . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 349 ( هدف ) . ( 5 ) . الصهبة : إحمرار الشعر . المصباح المنير ، ج 1 ، ص 422 ( صهب ) . ( 6 ) . في المصدر : « إصابتهم » . ( 7 ) . في المصدر : « وأهل بيته وخاصّته » بدل « وأهل خاصّته » . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 79 . ( 9 ) . في المصدر : « بما يكسبونه » .