تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
2 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينةَ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أسمَعُ الحديثَ منك فأزيدُ وأنقُصُ ؟ قال : « إن كنتَ تُريد معانيه ، فلا بأسَ » .
شرح
الظاهر أنّ المراد عدم الزيادة والنقيصة في اللفظ والمعنى ، كما في قوله عليه السلام : « رحم اللَّه امرءاً سمع مقالتي فوعاها ، فأدّاها كما سمعها » « 1 » ، الحديث ؛ فيكون التفضيل على أصله . ويؤيّده ما يأتي من نفي البأس مع الزيادة والنقيصة اللتين لا تغيّران المعنى . ولا ينافيه ذكر البشارة في الآية ؛ فتدبّر . ولو حملت الزيادة والنقيصة على زيادة ونقيصة تؤثّران في المعنى ، كان التفضيل من قبيل قوله تعالى :« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »« 2 » . قوله عليه السلام في حديث محمّد بن مسلم بعد قوله : أسْمَعُ الحديثَ منك فأزيدُ وأنقُصُ : ( إنْ كُنتَ تُريدُ مَعانِيَهُ فلا بَأسَ ) . « زاد » و « نقص » يقعان لازمين ومتعدّيين إلى واحد وإلى اثنين ، وتعلّق الزيادة بالفاعل في الأوّل ، وبالمفعول في الثاني والثالث . وهما هنا من قبيل المتعدّي إلى واحد ، وحذف المفعول للعلم به ، وهو « شيئاً » ونحوه . وقد يقال : إنّ الاستغناء عن المفعول من حيث إنّ الفعل متضمّن لمعنى أوجد الزيادة والنقيصة ، والفرض يتعلّق بهذا المقدار . وهذا وجه لطيف ينفع في مواضع تشاكل هذا .
هامش
( 1 ) . عدّة الداعي ، ص 28 ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 66 ، ح 24 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 288 ، ح 21369 . وفي الكافي ، ج 1 ، ص 403 ، باب ما أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين . . . ، ح 1 و 2 ؛ والأمالي ، للصدوق ، ص 350 ، المجلس 56 ، ح 3 ؛ والخصال ، ص 149 ، ح 182 ؛ والأمالي ، للمفيد ، ص 186 ، المجلس 23 ، ح 13 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 153 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) . الروم ( 30 ) : 27 .