باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
1 . علىُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونسَ ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام قول اللَّه جلّ ثناؤه :
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
؟ قال : « هو الرَّجل يَسمع الحديث ، فيُحدّثُ به كما سَمِعَه ، لا يَزيدُ فيه ولا يَنقصُ منه » .
شرح
منهم عليهم السلام ليست بعلوم ، وللتنبيه على أنّ مَن كان في مثل حال الحسن البصري ممّن يذهب يميناً وشمالًا .
والإشارة ب « هاهنا » إمّا إليه عليه السلام أو إلى صدره حيث إنّه صاحب الوقت ، فالعلوم موجودة فيه فقط ، بمعنى أنّه وعاؤها وحاملها ومرجع لمن يأخذ العلم ، ولا ينافيه وجود بعضها فيمن أخذ منهم باعتبار أنّه ذلك الوقت أصل العلم ومعدنه .
والأخذ مستعمل لبعض ما عنده من العلم ، وإمّا بمعنى إلّاعندنا أهل البيت الذين هم معدن العلم .
ويحتمل أن يراد بالإشارة ما يتناول من أخذ عنهم العلم من شيعتهم باعتبار الأخذ ، لا الأصالة ؛ ومن خرج عن ذلك كان علمه جهلًا ، وهداه ضلالًا ؛ واللَّه تعالى أعلم بمقاصد أوليائه .
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
[ قوله : ] في حديث أبي بصير : ( قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام قول اللَّه جلّ ثناؤه :« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »« 1 » قال : هو الرجلُ يَسمَعُ الحديثَ فَيُحَدِّثُ به كما سَمِعَه ، لايَزيدُ فيه ولا يَنقُصُ منه ) .
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 18 .