12 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقُّ اللَّه على خلقه ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويَكُفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدُّوا إلى اللَّه حقَّه » .
13 . محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن محمّد بن مروان العِجْليّ ، عن عليّ بن حنظلةَ ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « اعرِفوا منازلَ الناس على قَدْرِ روايتهم عنّا » .
شرح
كانت مرتبة هذا القسم بعد مرتبة الأقسام الثلاثة في الترتيب الذكري ؛ فقد جمعت هذه الأربعة جميع العلوم التي يحتاج إليها ؛ واللَّه تعالى أعلم .
قوله عليه السلام في حديث هشام بعد قوله له : « ما حقُّ اللَّهِ على خَلْقِه » ؟ : ( أنْ يقولوا ما يَعلَمون ، ويَكُفّوا عمّا لا يَعلَمونَ ، فإذا فَعَلوا « 1 » فقد أدَّوْا إلى اللَّهِ حَقَّه ) .
يحتمل - واللَّه أعلم - أن يكون معناه : أنّ من أدّى إلى اللَّه سبحانه هذا الحقّ كانَ مؤدّياً لجميع الحقوق ، فإنّها لازمة لمن هذا شأنه وموجودة بوجوده ؛ أو أنّ مقام السؤال والجواب يقتضي تخصيص القول مع العلم والكفّ مع عدمه ، وإلّا فحقوق اللَّه تعالى على خلقه لا تُحصى ؛ أو باعتبار كثرة ما يترتّب على « 2 » القول والكفّ وتركهما من المصالح والمفاسد التي لا تحصى ، بخلاف غيرهما ، ومن هذا شأنه يكون مؤدّياً لأكثر الحقوق ، فذكر عليه السلام أعظم الحقوق .
وهذا الوجه كما ترى ، ولعلّ الوجه ما تقدّم ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث عليّ بن حنظلة : ( اعْرِفوا مَنازِلَ الناسِ على قَدْرِ روايَتِهم عَنّا ) .
معناه - واللَّه أعلم - : اعرفوا منازل الناس الذين يُعتمد على روايتهم ونقلهم ، إمّا لفهمه من الناس ، أو باعتبار الناس المعهودين ، أو لأنّه كلام مع من يعرف من
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : + / « ذلك » .
( 2 ) . في « ج » : + / « هذا » .