تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وممّا يؤيّد هذا الاحتمال أنّ أسلوب الشيخ عليّ الصغير وطريقة بيانه وشرحه لكتاب التوحيد قد شابه ما جاء في حاشية المؤلِّف . 4 . لم يتعرّض المؤلِّف في هذه الحاشية إلى أسناد الأخبار وأحوال الرجال ، وإنّما أحاله إلى الكتب المختصّة . وقال في توجيهه في مقدّمة الكتاب : هذه حواشٍ يسيرة ، وتعليقات حقيرة . . . على أصول الكتاب الكافي والمنهل العذب الصافي . . . معرضاً عن التعرّض لأحوال الرجال ، روماً للاختصار ؛ ولأنّ ذلك يحصل بمراجعة ماحرّره في هذا الفنّ علماؤنا الأخيار ، وبناءً على إخباره - قدّس اللَّه روحه - بصحّة ما في كتابه من الآثار عمّا ظهر معناه وانكشفت حقيقة مبناه . 5 . نقل المؤلّف في هذه الحاشية عدّة مطالب عن والده الشيخ محمّد بن حسن بن زين الدين صاحب كتاب « استقصاء الاعتبار » ويقول عند نقلها : « قال والدي طاب ثراه » ، وهذا مايعني أنّ لوالده قدس سره شرحاً مكتوباً على الكافي . وقد ذكرت بعض التراجم أنّ للشيخ محمّد قدس سره والد المؤلّف حاشية على الكافي . ولكن مع التتبّع والفحص في فهارس الكتب الخطّيّة لم نعثر على هذا الأثر . واحتمال أن تكون تلك المطالب التي نقلها عن والده أخذها عنه مشافهة مردود ؛ وذلك لأنّه قدس سره صرّح في بعضها أنّه ينقل عن كتاب حرّره والده ، فمثلًا يقول في ذيل الحديث 29 من كتاب العقل : « وكتب والدي طاب ثراه على هذا ما صورته . . . » . وبناء على هذا يكون ما جاء في الدرّ المنظوم من حاشية الشيخ محمّد ليس إلّا أثراً منقولًا من آثاره . ونأمل أن نعثر على نسخة من تلك الحاشية كي تحقّق وتدخل في مجامع الحديث وتطرح في خدمة المحقّقين والفضلاء . 6 . كانت للمؤلّف عناية خاصّة ودقّة متناهية في نقل الأحاديث التي ذكرها ورواها ثقة الإسلام الكليني رحمه الله في الكافي . ولم يعتمد في نقلها على نسخة واحدة ، بل أخذ من نسخ مختلفة ، واختار أصحّ العبارات ، وأشار إلى بعض الاحتمالات مستنداً على النسخ بعبارة « في بعض النسخ » .