تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يطرح نكاتاً أدبيّة ظريفة ، ويبيّن معاني لغويّة لطيفة ، ويغور في طرح وجوه واحتمالات كثيرة للروايات . وقد تعمّق في ذكر المعاني السامية لما ورد في كتابي العقل والعلم ، وبيّن أحاديث الكافي مستعيناً بالآيات والروايات ، كاشفاً أسرارها على أحسن ما يرام ، ممّا زان هذه الحاشية وزادها رفعة على غيرها ؛ وجميع هذه الأمور تشكل بعض خصوصيّاتها وامتيازاتها على غيرها من الحواشي . 3 . ضمّنت هذه الحاشية بيان أحاديث أصول الكافي إلى آخر كتاب فضل العلم . وكان المؤلّف قاصداً مواصلة شرحه لروايات الكافي بتمامها ، فقد قال قدس سره في آخر هذه الحاشية : تمّ بعون اللَّه تعالى وتوفيقه . . . الجزء الأوّل من الكتاب الموسوم ب « الدرّ المنظوم » على يد مؤلّفه أقلّ العباد عليّ بن محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي . . . ويتلوه بعون اللَّه تعالى وتوفيقه ومشيّته في أوّل الجزء الثاني كتاب التوحيد . ومن هنا قد يحتمل أنّه استمرّ في شرحه وبيانه لأحاديث الكافي بما يزيد على ما في أيدينا ، وقد يكون كذلك ، ولكن مع الفحص والتتبّع في فهارس الكتب الخطّيّة لم نعثر ولو على نسخة واحدة تدلّ على استمرار تدوينه لهذا الأثر . بل هناك ما يدلّ على أنّ جميع ما كتبه حاشية على أصول الكافي هو هذا المقدار الذي بين يدي القارئ الكريم ، وأمّا ما زاد عليه فهو لم يكن إلّامسوّدات لم يتّفق له تبييضها ، فقد قال - في معرض بيانه لبعض أحواله في كتاب الدرّ المنثور متطرّقاً لحاشيته على الكافي - : « وكنت شرعت في شرحٍ على أصول الكافي ، ظهر منه مجلّد إلى البياض ، ولم يتّفق تبييض بقيّة المسوّدات » . « 1 » نعم ، يحتمل أنّ تلميذه الشيخ عليّ الصغير استعان بتلك المسوّدات في شرحه لكتاب التوحيد من أصول الكافي حتّى أخرجه بشكل رسالة مستقلّة .
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 245 .