بأعظم منّي لوعة يوم خبروا * بأنّك في تلك الفلاة دفينها
فياليت سمعي صمّ قبل سماعه * ويا ليت نفسي قبله حان حينها « 1 »
وله مقتطعات أخرى نعرض عنها ونكتفي بهذا المقدار .
وفاته :
توفّي الشيخ عليّ الكبير قدس سره في أصفهان عام 1103 هجري أو 1104 هجري ، بعد غربة قاتلة طويلة ، وبعد فقده لثمرة فؤاده ، وبعد طعنه في السنّ حتّى أنّه بلغ التسعين عاماً .
وبعد وفاته نقل إلى خراسان ودفن في مدرسة الميرزا جعفر بالمشهد الرضوي في مقبرة الشيرواني والسبزواري ، حيث دفن فيها من قبله ولده حسين المتقدّم الذكر . « 2 »
الفصل الثاني : الدرّ المنظوم ( الكتاب الذي بين يديك )
1 . لا إشكال ولا ترديد في نسبة هذا الكتاب للمؤلّف قدس سره ، وذلك للُامور التالية :
أوّلًا : أنّ كتب التراجم التي ترجمت للمؤلّف ، أوردت هذا الكتاب في آثاره .
وثانياً : لقد تعرّض المؤلِّف في كتاب الدرّ المنثور إلى طرف من حياته ، وذكر بعضَ مؤلّفاته ، وكان منها شرحه لُاصول الكافي .
وثالثاً : أنّ المؤلّف صرّح باسمهواسم الكتاب « الدرّ المنظوم » في مقدّمة الكتاب .
2 . يعتبر الدرّ المنظوم من الآثار المهمّة للمؤلِّف ، وله مكانته الخاصّة من بين مؤلّفاته ، فمن خلال هذا الأثر اتّضحت القدرة العلميّة والأدبيّة واللغويّة له ، فنراه
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 250 - 251 .
( 2 ) . انظر : رياض العلماء ، ج 4 ، ص 198 ؛ روضات الجنّات ، ج 4 ، ص 390 ؛ الفوائد الرضويّة ، ص 323 ؛ طبقات أعلام الشيعة ، القرن 12 ، ص 545 - 546 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء ، ج 12 ، ص 228 .