شرح
بل قد لا يكون الأخرس أو عادم اللسان ناقصاً إلّامن حيث الخلقة ، وهو أمر سهل عند عدم حصول لسان العلم بالكذب ؛ ونحوه غيره ممّا شبّه به .
ولمّا كان رسوخ الشيء وثباته في الحافظة يحصل بالتكرار والتفحّص ، كانَ الفحص مناسباً لجعله حفظاً للعلم ، ولكون العمدة العظمى في العلم الإخلاص وحسن النيّة ، وكان ذلك متعلّقاً بالقلب جَعَلَ قلب العلم حسن النيّة .
والمراد بالعقل في قوله عليه السلام : ( وعقلُه معرفةُ الأشياءِ ) إمّا العقل الغريزي لهذا العلم - ومناسبته للعقل الحقيقي للإنسان ظاهرةٌ ، فإنّ الأشياء تعرف بالعقل ، فناسب كون المعرفة عقلًا للعلم - أو العمل بمقتضى العقل على نحو ما تقدّم في الفهم ، فإنّ الكلام في هذا ونحوه مع من آتاه اللَّه العقل ، لا مع من لا غريزة له يعقل بها ، فإذا عرف العالم الأشياء التي ينبغي معرفتها على وجهها ، كانَ عاقلًا بالمعنى المذكور ، فكان علمه ذا عقلٍ بهذا المعنى ؛ فتأمّل .
ومناسبة اليد بالرحمة من حيث ظهور أثرها بها أكثر من غيرها ، وللحثّ على بسط اليد بما تقتضيه الرحمة .
ومناسبة الِرجل لزيارة العلماء ظاهرة .
والظاهر أنّ المراد بالعلماء من جمعوا الأوصاف ليكمل العالم بزيارتهم ، فإنّ مقتضى هذا الحديث وغيره أنّ من اتّصف بغير ما ذكر هنا وغيره في غيره لا يستحقّ الوصف بكونه عالماً ، إلّاأن يكون الزيارة لجهة أخرى تقتضيها وليست ممّا نحن فيه .
والعموم في العلماء إضافي ، وله مراتب .
ولمّا كان علوّ الهمّة سبباً لسلامة الإنسان ممّن يخاف منه بالامتناع منه بما يمنعه وممّا يكسب نقصاً من خسّة وبخل ونحوهما من الخصال الذميمة ، فكذلك