24 . عليُّ بن محمّد ، عن سَهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مِهران ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « العقلُ دليلُ المؤمِن » .
ص 26
25 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن السَّرِيِّ بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قالَ رسولُاللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليُّ ، لا فَقْرَ أشدُّ من الجَهْل ، ولا مالَ أعْودُ من العقلِ » .
شرح
لمافات منه وضيّعه في الماضي كاستدراك الفائت من الذنب بالتوبة ، بمعنى أنّه أدرك الخلاص من تبعته ، أو بمعنى أنّه تلافاه ونحو ذلك ممّا يناسب هذا اللفظ ، وإذا حصل هذه الحالة كان وارداً على ماهوآت ، عارفاً ما هو فيه في الحال ، ولأيّ شيء يفعل ذلك الحاضر الذي يفعله ، ومن أيّ جهة يأتيه ، وإلى أيّ شيء يصير ؛ وجميع ذلك من تأييد العقل .
ولفظ « هاهنا » يمكن أن يكون لفائدة أنّ العاقل يعرف وجه الفعل الحاضر لا المستقبل ، فلولا التقييد به لأوهم ما يشمله إن لم يكن مصحّفاً فيما رأيته عن لفظ آخر ؛ واللَّه تعالى أعلم بمقاصد أوليائه .
قوله عليه السلام في حديث ابن مهران : ( العقلُ دَليلُ المؤمِن ) .
لا ينافي هذا كونه دليل غير المؤمن أيضاً ، فإنّ من يتبع الدليل ويطيعه يضاف إليه ويقال : العقل دليله ، كما يدلّ شخص جماعة على طريق ونحوه ، فيتبعه بعضهم ولا يتبعه الباقي ، فيقال : هو دليل فلان ، والمراد من تبعه . والمؤمن لمّا كان مسيره وظَعْنه « 1 » وإقامته بدلالة العقل كانَ دليله .
وفيه تنبيه على أنّ التخلّف عن هذا الدليل مخرج « 2 » عن الإيمان أو كماله بحسب التخلّف .
قوله صلى الله عليه وآله في حديث السريّ بن خالد : ( ياعليّ ، لا فقْرَ أشدُّ من الجهل ، ولا مالَ أعوَدُ من العقلِ ) .
هامش
( 1 ) . ظَعَنَ ظَعْناً : سارَ . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 245 ( ظعن ) .
( 2 ) . في « ألف ، ج » : « يخرج » .