تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أوسعَ وأكملَ منه ، نوفّيه حقوقَه كلّها إن شاء اللَّه تعالى ، وبه الحولُ والقوَّةُ ، وإليه الرغبةُ في الزيادة في المعونةِ والتوفيقِ . والصلاةُ على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين الأخيار . وأوّل ما أَبتدِئُ به وأفتتحُ به كتابي هذا كتاب العقل وفضائلِ العلم ، وارتفاعِ درجة أهله ، وعلوِّ قَدْرهم ، ونقصِ الجهل ، وخساسةِ أهله ، وسقوطِ منزلتهم ؛ إذ كان العقلُ هو القطبَ الذي عليه المدار ، وبه يحتجّ ، وله الثواب ، وعليه العقاب ، واللَّه الموفّق .
شرح
معنى هذه العبارة أنّه قدّم نيّة تصنيف الكتاب الذي هو أوسع وأكمل إن تأخّر الأجل ، ويرجو إمضاء هذه النيّة بمعنى المنويّ أو منويّها بالتوفيق لتصنيفه « 2 » ، فالنيّة إن تأخّر الأجل صنّفنا « 3 » ؛ ونسأل من اللَّه تعالى تسهيل ذلك . ولا تخلو العبارة من حزازة ، والعذرُ ما تقدّم . ويحتمل أن يكون « وإن » والواو ساقطة ، والمعنى حينئذٍ غير الأوّل ، فالمعنى أنّه يسأل من اللَّه سبحانه أن يمضي نيّته التي قصد بها تصنيف هذا الكتاب بأن يكتب له ثوابها ، فيكون قوله : « وإن تأخّر . . . » كلاماً مستقلّاً . قوله : ( وبه يُحْتَجُّ ، وله الثوابُ ، وعليه العقابُ ) ، أيبه يحتجّ اللَّه على خلقه بأنّه أعطاهم العقل الذي يدلّهم على ما ينجيهم ، وباتّباعه يتّبعون حججه ورُسُله ، فيكونونَ مطيعين بذلك للَّه ، وبمخالفته يكونون عاصين للَّه ، فهو أصل الحجّة في حصول الثواب والعقاب للمكلّف ، وله الثواب وعليه العقاب فيما يتعلّق به ممّا جعله اللَّه له من نوع التكليف والثواب والعقاب ؛ لا أنّ ثواب صاحب العقل له وعقاب صاحبه عليه ، كما يظهر من العبارة تبعاً لظاهر الحديث الأوّل . ويأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . في « د » وبعض نسخ الكافي : « صنعنا » . ( 2 ) . في « د » : « لتصنيعه » ( 3 ) . في « د » : « صنعنا » .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 125 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )