شرح
وظاهره أنّه غير مخصوص بالأئمّة عليهم السلام ؛ وذلك فَرْع تكليف من بهم يحصل ذلك ، فيكون بقاء المكلّف سبباً لبقاء غيره ، إلّاأن يكون المراد من الرزق زيادته ووفوره الذي يحصل بسببه عدم القحط .
ولعلّ هذا أظهر ؛ فإنّ بقاء التكليف المقتضي لوجود الإمام لا يرتفع معه ذلك بالكلّيّة ، إلّاأن يكون المراد الأئمّة عليهم السلام ونحوهم ، فيرجع إلى السابق .
ويحتمل أن يراد ببقائهم أنّ التكليف به ينتظم أمر المعاش ، وأهل الضرر والزمانة لا يتمّ بهم انتظام المعاش ، فسبب بقائهم وتعيّشهم وجود المكلّفين الذين يوصلون إليهم ما به تقوم معيشتهم بحسب ما جرت به العادة .
ولكن يأتي ما يبعّد هذا من قوله : ( وكانوا « 1 » يَكونونَ عند ذلك بمنزلةِ البَهائم ، ومَنزلةِ أهلِ الضررِ والزمانة ، ولو كانوا كذلك لما بَقُوا طَرْفَةَ عَينٍ ، فلمّا لم يَجُزْ بَقاؤهم إلّا بالآداب « 2 » والتعلّم « 3 » لم يجز « 4 » . . . ) .
وكيف كان ، فقد جعل اللَّه سبحانه بقاءهم منوطاً ببقاء أهل التكليف ، وبقاء أهل التكليف منوطاً بوجوب التكليف والتعلّم ، فإنّ وجودهم وبقاءهم لما خلقوا لأجله ، فإذا انتفى انتفيا .
أو يقال : إنّ في ذلك انتظام حالهم الذي يترتّب عليه الغرض ، وإرسال الرسل
هامش
( 1 ) . كذا في كثير من نسخ الكافي ، وفي بعض نسخه والمطبوع : « وكادوا » .
( 2 ) . في كثير من نسخ الكافي والمطبوع « بالأدب » .
( 3 ) . كذا في جميع النسخ ، وفي الكافي المطبوع ونسخه : « بالتعليم » .
( 4 ) . كذا في جميع النسخ ، وفي الكافي المطبوع ونسخه : « وجب . . . » بدل « لم يجز . . . » .