تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أرسل إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فلما أتوه اعتنق علياً بيمينه والحسن بشماله والحسين على بطنه وفاطمة عند رجله ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . قالها ثلاث مرات . قلت : فأنا يا رسول الله . فقال : إنك على خير إن شاء الله » . ( أمالي الطوسي / 263 ) . « عن أبي الأحوص مولى أم سلمة قال : إني مع الحسن « عليه السلام » بعرفات ومعه قضيب وهناك أجراء يحرثون فكلما هموا بالماء أجبل عليهم ، فضرب بقضيبه إلى الصخرة ، فنبع لهم منها ماء واستخرج لهم طعاماً » . ( دلائل الإمامة / 171 ) . أقول : والمعنى أنهم كانوا يحفرون بئراً فأجبل الحفر عليهم وظهر صخر صعب ، فضربه الإمام « عليه السلام » فنبع الماء ، ثم استخرج لهم طعاماً من هناك . ( راجع لسان العرب : 11 / 97 ) .

أذى قريش للنبي « صلى الله عليه وآله » بواسطة أزواجه !

واجهت أم سلمة رضي الله عنها أذىً كثيراً من عائشة وحفصة وأبويهما ! وقد قالت عائشة كما في بخاري : 3 / 132 : « إن نساء رسول الله كنَّ حزبين : فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة . والحزب الآخر : أم سلمة وسائر نساء رسول الله » ! فقد اعترفت بأنهن كن حزبين ، حزب الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » الذي تمثله أم سلمة ، والحزب القرشي الذي تمثله عائشة وحفصة ! وكان ظاهر الأمر حسد الضرائر لكن القضية أعمق من ذلك ، فقد تفاقم الأمر بعد أن رزق النبي « صلى الله عليه وآله » ولداً من مارية ونظر إليه الحزب القرشي على أنه ولي عهده ، فزاد أذاهم لمارية وأم سلمة حتى طلق النبي « صلى الله عليه وآله » حفصة ، وأراد أن يطلق سودة ، واعتزل نساءه ، وتدخل الوحي لنصرة النبي « صلى الله عليه وآله » فنزلت سورة التحريم بالتهديد لعائشة وحفصة ومن يوجههما في العمل ضد