فسجد النبي « صلى الله عليه وآله » ووضع على الأرض وجهه ثم رفع يديه حتى تبين للناس عفرة إبطيه فقال : شكراً للمنعم ، قالها ثلاثاً ، فسئل النبي « صلى الله عليه وآله » عن سجدته ومما رأى من تباشير السرور في وجهه ، فقال : شكراً لله عز وجل لما أبلاني من الكرامة في أهل بيتي ، ثم حدثهم بما جاء به جبرئيل « عليه السلام » » .
رواية المباهلة من كتاب الإختصاص
في الإختصاص للمفيد « رحمه الله » / 112 ، عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال : « لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكباً وافداً على النبي « صلى الله عليه وآله » كنت معهم فبينا كرز يسير وكرز صاحب نفقاتهم ، إذ عثرت بغلته فقال : تعس من نأتيه الأبعد يعني النبي « صلى الله عليه وآله » ! فقال له صاحبه وهو العاقب : بل تعست وانتكست ! فقال : ولم ذلك ؟ قال : لأنك أتعست النبي الأمي أحمد ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : أما تقرأ من المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح : أن قل لبني إسرائيل : ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها وأهلكم وأجوافكم عندي كالجيفة المنتنة ! يا بني إسرائيل ، آمنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان ، صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر ، المشرب بالنور ، ذي الجناب الحسن والثياب الخشن ، سيد الماضين عندي وأكرم الباقين علي ، المستن بسنتي ، والصائر في دارجتي ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ، فبشر به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل أن يعزروه وأن ينصروه .
قال عيسى صلى الله عليه : قدوس قدوس ، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني ؟ قال : هو منك وأنت منه وهو صهرك على أمك ، قليل الأولاد كثير الأزواج ، يسكن مكة من موضع أساس وطي إبراهيم ، نسله من مباركة وهي ضرة