أيها الناس : ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان ؟ ! أجهلتم أم تجاهلتم ؟ أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة !
ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي « صلى الله عليه وآله » ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة علياً أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام الصديقين ، والشهداء والصالحين » .
23 - خطبة أمير المؤمنين « عليه السلام » في اليوم السابع لوفاة النبي « صلى الله عليه وآله »
في الكافي : 8 / 18 ، عن جابر بن يزيد الجعفي « رحمه الله » قال : « دخلت على أبي جعفر « عليه السلام » فقلت : يا ابن رسول الله قد أرمضني اختلاف الشيعة في مذاهبها فقال :
يا جابر ألم أقفك على معنى اختلافهم من أين اختلفوا ، ومن أي جهة تفرقوا ؟ قلت : بلى يا ابن رسول الله قال : فلا تختلف إذا اختلفوا ! يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في أيامه ! يا جابر إسمع وعِ ، قلت : إذا شئت ، قال : إسمع وعِ ، وبلغ حيث انتهت بك راحلتك :
إن أمير المؤمنين « عليه السلام » خطب الناس بالمدينة ، بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال « عليه السلام » : ( وقد اختصرنا منها ) :
الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته ، ولا يتبعض