تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فاعترض كلامه عمر ، وخرج إلى مذهبه في الخشونة والوعيد وإتيان الأمر من أصعب جهاته ، فقال : إي والله وأخرى أنا لم نأتكم عن حاجة إليكم ، ولكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم ، فيتفاقم الخطب بكم وبهم فانظروا لأنفسكم وعامتهم ، ثم سكت » . انتهى . أقول : البراء بن عازب صحابي متفق على جلالته وبطولته في معارك الإسلام . قال الذهبي في سيره : 3 / 194 : « البراء بن عازب بن الحارث ، الفقيه الكبير ، أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني ، نزيل الكوفة ، من أعيان الصحابة . روى حديثاً كثيراً وشهد غزوات كثيرة مع النبي ( ص ) » . وتدل شهادة ابن عازب على أمور كثيرة ، منها أن خلافة أبي بكر كانت خلسة وفلتةً بعيدة كل البعد عن النص النبوي ومشورة الأمة ! وكانت إجباراً وإرهاباً بجيش الطلقاء فقد خرجوا في عرضة مسلحة يخبطون من رأوه ويجبرونه على البيعة ! وأنها مع ذلك كانت متزلزلة أياماً ، حتى غلبت فيها تهديدات قريش الطلقاء وإرهابهم ، وانقسام الأنصار وتخاذلهم !

22 - خطبة سلمان في اليوم الثالث لوفاة النبي « صلى الله عليه وآله »

في الإحتجاج : 1 / 151 ، عن الإمام الصادق عن آبائه « عليهم السلام » قال : « خطب الناس سلمان الفارسي « رحمه الله » بعد أن دفن النبي « صلى الله عليه وآله » بثلاثة أيام فقال فيها : ألا يا أيها الناس : إسمعوا عني حديثي ثم اعقلوه عني ، ألا وإني أوتيت علماً كثيراً ، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين « عليه السلام » لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان !