بقباء وكان يشرب منها ، وولي علي غسله والعباس يصب الماء والفضل محتضنه يقول : أرحني أرحني قُطعت وتيني ! إني أجد شيئاً يتنزل علي مرتين » .
أقول : عرفت من رواية أهل البيت « عليهم السلام » أن العباس لم يكن يشارك ، بل ابنه الفضل .
وفي دعائم الإسلام : 1 / 227 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أوصاه بأن يتولى غسله فكان هو الذي وليه ، قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلاً من جانب البيت وهو يقول : لا تنزع القميص عنه ، فغسلته « صلى الله عليه وآله » في قميصه ، وإني لأغسله وأحس يداً مع يدي تتردد عليه ، وإذا قلبته أعنت على تقليبه ، وقد أردت أن أكبه لوجهه فأغسل ظهره فنوديت لا تكبه ، فقلبته لجنبه وغسلت ظهره » .
وفي تهذيب الأحكام : 1 / 296 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « كفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين أبيضين صحاريين . قلت له وكيف صليَ عليه ؟ قال سجيَ بثوب وجعل وسط البيت ، فإذا دخل عليه قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا له ، ثم يخرجون ويدخل آخرون ، ثم دخل علي « عليه السلام » القبر فوضعه على يديه وأدخل معه الفضل بن عباس ، فقال رجل من الأنصار من بني الخيلاء يقال له أوس بن خولي : أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا ! فقال له علي « عليه السلام » : أدخل فدخل معهما . فسألته : أين وضع السرير ؟ فقال : عند رجل القبر وسُلَّ سلاً » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 342
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٤٢