تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
رأيت ، فلما رأى جزعي سارَّني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين . . فقال : يا بنية لا تجزعي فإني سألت ربي أن يجعلك أول أهل بيتي لحاقاً بي ، فأخبرني أنه قد استجاب لي ، فضحكت ضحكي الذي رأيت » . ( شرح الأخبار : 3 / 23 ، والعمدة / 386 ، ومسلم : 7 / 143 ، والآحاد : 5 / 367 ، وابن راهويه : 8 / 5 / 8 ، وسبل الهدى : 12 / 251 . وفي البحار : 22 / 490 ، عن الطُّرف لابن طاووس ، عن الإمام الكاظم « عليه السلام » عن أبيه « عليه السلام » قال : « لما كانت الليلة التي قبض النبي « صلى الله عليه وآله » في صبيحتها دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » وأغلق عليه الباب وعليهم وقال لفاطمة وأدناها منه ، فناجى من الليل طويلاً فلما طال ذلك خرج علي ومعه الحسن والحسين « عليهما السلام » وأقاموا بالباب والناس خلف ذلك ، ونساء النبي « صلى الله عليه وآله » ينظرن إلى علي « عليه السلام » ومعه ابناه فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ؟ فقال لها علي « عليه السلام » : قد عرفت الذي خلا بها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه قد أسماه ! فوجمت أن ترد عليه كلمة ! قال علي « عليه السلام » : فما لبثت أن نادتني فاطمة فدخلت على النبي « صلى الله عليه وآله » وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه ، فقال لي : ما يبكيك يا علي ؟ ليس هذا أوان البكاء فقد حان الفراق بيني وبينك ، فأستودعك الله يا أخي ، فقد اختار لي ربى ما عنده ، وإنما بكائي وغمي وحزني عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي ، فقد أجمع القوم على ظلمكم ، وقد استودعتكم الله وقبلكم مني وديعة . يا علي إني قد أوصيت فاطمة ابنتي بأشياء وأمرتها أن تلقيها إليك